تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وقال : هذا كتابي . قيل : أفيجيز ذلك الآخر ؟ قال : نعم ، وذكر مثله ابن حبيب ، عن أشهب ، عن مالك . قيل : فإن دفعه إلى جماعة ، فكان في يد أحدهم ؟ قال : يشهد الذي هو بيده ، وأما الآخرون ؛ فإن عرفوا وأثبتوا أنه طابعه وكتابه ، فليشهدوا . وقال في كتاب ابن سحنون : وإن ختموا عليه ، ودفعوه إليه ، وعرفوا خواتمهم ، فليشهدوا . قال ابن حبيب : قال أصبغ : وإن لم يعرفوا الكتاب ، فلا يشهدوا ، وإن كان الذي بيده / الكتاب منهم مأمونا عدلا حتى يعرفوا الكتاب ، ولو كانوا حين أشهدهم كتبوا فيه شهادتهم وعلامتهم ، كان أحسن . ومن المجموعة : وإذا كتب قاض إلى قاض ، فإن ثبت عنده أن الذي كتب إليه مستحق للقضاء في فهمه ومعرفته بأحكام من مضى وآثارهم ، مع فضله في دينه وورعه وانتباهه وفطنته ، غير مخدوع في عقله ، فليقبله . وقال ابن سحنون : قال سحنون : قال أشهب : وإذا كتب إليه غير العدل أن بينة فلان تثبت عندي ، فلا يقبل كتابه ؛ لأنه ممن لا تجوز شهادته ، ولو كتب إليه العدل أن ابني ثبتت له عندي بينة بكذا ، فلا أرى أن يجيز ذلك ؛ لأنه كالشاهد له . قال : فإن أجازه ، فلا يفسخه من ولي بعده ، وليمضه . وقد تقدم قول سحنون أنه يكاتب غير العدل بإنقاذ أمر ، ولا يقبل إلا كتاب العدل . وقال أشهب : وإنما يقبل كتاب العدل ممن لو شهد عنده لقضي به ، فأما غير المأمون في حاله ، ولا متناهي في شأنه ، وهو مغموص عليه في جميع أموره ، فهذا لا يجوز شيء من أموره ، إلا ما كان من أمر لا شك في صحته ، فيجوز . قال ابن حبيب ، عن أصبغ : وإن جاءه كتاب قاض لا يعرفه بعدالة ولا سخطة ، فإن كان من قضاة الأمصار الجامعة ، مثل المدينة ، ومكة ، والعراق ، والشام ، ومصر ، والقيروان ، والأندلس ، فلينفذه ، وإن لم يعرف ، ويحمل مثل هؤلاء على الصحة ، وأما قضاة الكور الصغار ، فلا ينفذه حتى يسأل عنه العدول وعن حاله . [ 8 / 123 ]