حين كتب ، فليقض له هذا بذلك / الكتاب ، كذا يقضي له غير المكتوب إليه إن عزل أو مات .
قال ابن عبد الحكم : إذا كان في بلد القاضي المكتوب إليه أسماء متفقة على ذلك الاسم والصفة ، لم يقض على أحد فيهم ، إلا أن يقرأ ، ويأتي المحكوم له بما يفرق به بينهم من الصفات . وقد استحسن بعض الناس ، - وأنا أستحسنه - في من قال : لفلان عندي دينار ، أو لفلان ثلاثة ، ولفلان ثوب ، أنه ينظر إلى هذه الأسماء في معامليه وأصحابه وجلسائه ، فيعطوا ذلك ، وكما لو قال : أعطوا زيدا دينارا ، وقصيا دينارا ، ونافعا كذا . وله مال وعدد بهذه الأسماء ، أنهم يعطوا ذلك ؛ لأن الثابت أنه أرادهم كما في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : مروا أبا بكر فليصل للناس . قد عرف أنه أراد : الصديق ، رضي الله عنه .
باب جامع في كتب القضاة إلى القضاة بالأمور والشهادات والأحكام وغير ذلك وفي الشيء فيه الخصومة يكون ببلد آخر
من المجموعة : قال ابن القاسم : يجوز كتب القضاة إلى القضاة ، في كل حد هو لله ، وفي القصاص ، والعتاق ، والطلاق ، كما تجوز فيه الشهادة على الشهادة .
قال أشهب : يجوز في ذلك كله ، وإن لم يشهد على الكتاب إلا شاهدين ، وإن كان في الكتاب زني قد شهد عليه أربعة عند القاضي ، كما أنه لو حضر لجلد الزاني أربعة لكانوا يخرجوا قا / ذفيه بما علموا من الحد ، وإن لم يشهدوا على شهادة الأربعة المعاينين للزنى ، وإنما نقلوا عن القاضي حده ، فكذلك يحي حكمه في ذلك بما يحيى به كتب القضاة . [ 8 / 118 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 118
مساهمون: محمد حجي
ص١١٨