لهم ، فإن كانوا صغارا نفذ الحكم وأمكنهم من حجتهم إذا كبروا ، إلا أن يتقادم موته بما لا يمكن أن يكون الطالب أدركه ، ولا بينة إلا أن يكونفي كتاب القاضي ما يبين انه عليه ، فينفذ . وقال : فإن كان في الفخذ اثنان من تلك الصفة والنعت ، فهو باطل حتى يعرف من هو منهما ؟ أو ينسب أحدهما إلى شيء يعرف به . وقاله ابن كنانة . وقال أشهب نحو ما تقدم عن مطرف ، وابن الماجشون ، ولم يذكر ما ذكر من الحميل .
قال سحنون : وإن جاء بكتاب قاضي إلى قاض بشهادة على دار في بني فلان ، أو سوق فلان معروف هناك ، أو بموضع معروف ، وليس فيها حدود ، لم أجز ذلك ، إلا أن يكون في موضعها ذلك عدول يحدونها ، فأجيز ذلك ، وكذلك لو حدت بحدين أو ثلاثة ، ولم ينسبوها إلى اسم معروف مشهور ، أجزت ذلك ، ولو جاء بكتاب أن لفلان على فلان عبدي ، كذا وكذا ، أجزت ذلك ، وكذلك إن نسب العبد إلى صنعة أو تجارة ، أجزته أيضا .
قال ابن سحنون : قال أشهب : إذا شهد على غائب بالاسم والنسب والعشيرة ، فأصيب على كل ما ذكر إلا خصلة واحدة ، لم تكن فيه ، لم أقض عليه . وعاب أشهب قول ابن كنانة المتقدم ، قال : وإذا كان عبد مكتوت فيه في سجن القاضي على هذه الصفة ، فليقض له به على ما ذكرنا .
قال ابن سحنون : قرأت عليه قال ابن القاسم ، في من أثبت حقا له على رجل بأفريقية ، وأخذ من القاضي كتابا إلى قاضيها ، فلقي غريمه بأطرابلس ، أينظر القاضي في ذلك ؟ ولهدية به قال : لا ، إلا بأمر يؤتنف .
قال سحنون : تأويله : إذا لم يعرف المكتوب إليه ، فإذا جهله لم ينفذ ذلك إلا قاضي بلده ، ولعل بلده غير باسمه ، فلعله غيره ، فإن قامت للمكتوب له البينة أنه هو المكتوب فيه بعينه واسمه ونسبه ، والمثبت عليه ما ثبت عند الذي كتب [ 8 / 117 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 117
مساهمون: محمد حجي
ص١١٧