وقال أشهب : وذلك مثله ، ابن حبيب ، عن مطرف ، وابن الماجشون ، إذا نكر اسمه ، ونسبه مع ذلك إلى عمل يعرف به مع ذكر سكنه : قال ابن حبيب : ومتجره ثم لم يكن في ذلك الموضع من يسمى بذلك ، وينسب إلى ذلك النسب وذلك النعت ، قال في كتاب ابن حبيب : ويسكن بذلك المسكن ، ويتجر بذلك المتجر ، إلا هو ، فإنه يحكم عليه لصاحب الحق بما في كتابه .
قال مطرف ، وابن الماجشون : وإذا كان في ذلك الموضع رجل يوافقه في ذلك كله ؛ من اسم ، ونسب ، ومتجر ، وغيره ، فلا يحكم له حتى تأتي بينة تعرف المحكوم عليه بعينه ، وإن كان بالبلد رجلان بهذا النعت ، وقد مات أحدهما ، لم يحكم على الحي حتى يعينه البينة ، إلا أن يطول زمن الميت ، ويعلم أنه ليس الذي أريد بالشهادة عليه ، فحينئذ يلزم ذلك الحي ، وإن كانا حيين ، وقد قصرت الصفة على أحدهما ، بأقلهما أو أكثرهما ، فيقضي على ما اجتمعت فيه ، / ولو لم يختلفا إلا في المسكن فقط ، إلا أن يعلم أنه يوم كتب هذا الكتاب ، كان مسكنهما واحدا ، فلا يلزم واحدا منهما ، فإن سأل الطالب القاضي أن يأخذ حميلا على الذي يدعي أنه صاحبه منهما حتى يأتي بأمر بين من ذلك ، فإن كان ممن تخاف غيبته ، وليس من أهل الوفاء والملأ ، فحسن أن يأخذ عليه حميلا ، وإن كان ممن تؤمن غيبته ، أو ممن إن غاب ، فهو ظاهر الملأ ، والدعوى في مال ، فلا حميل عليه . وقاله أصبغ .
قال ابن سحنون ، عن أبيه ، وهو في المجموعة : إذا جاء بكتاب قاض إلى قاض ، أن لفلان على فلان كذا ، لم يجز ذلك حتى ينسب إلى أبيه وفخده ، أو إلى تجارة يعرف بها مشهورة ، مع تحليته ومسكنه ، فإن كان في البلد اثنان من تلك الصفة ، فهو باطل حتى يعرف من هو ؟ أو يميز بشيء معروف ، وإن كان فيها رجل قد مات بهذه الصفة وجه القضاء عليه ، مات قبل تاريخ كتاب القاضي أو بعده ، إلا أنه يحضر الورثة ، ويقرأ عليهم الكتاب ، ويمكنهم من حجته إن كانت [ 8 / 116 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 116
مساهمون: محمد حجي
ص١١٦