بالقضية عليه : لو علمت البينة جرحتهم . فإذا قال هذا ، فليرد عنه القضية ، ويؤمر بابتداء الخصوم ، وإعادة البينة . وأما الحاضر للحكم عليه ، فإذا عرف من يشهد عليه ، فلا حجة له بترك تسميتهم في الحكم .
ومن المجموعة ، وكتاب ابن سحنون : وإذا كتب : إني قضيت لفلان على فلان بكذا فقط . قبل منه / ، ويدل على أنه لم يترك من الاستقصاء شيئا إلا أتى عليه . وقاله أشهب ، إذا كان ممن لا يتهم ، قال سحنون : ولأنه إذا سجل قضيته ، لم ينظر فيها من بعده ، ويحمل على أنه قد استقضي ، ولو أنه قضى وفسر كيف ، فربما كان في تفسيره ما يبين خطأه ، أو ما يرى من بعده رده ، ولو عزل ، فأتبعه المقضي عليه بما قال قضيت له عليه ، وسجله ، فالقول قوله ، ولا يتكلف البينة إذا كتب في قضائه : إني قضيت على فلان ، ولم أقطع له إلا وهو حاضر قد دفع عن نفسه بما قدر عليه ، فقد أخطأ ، وليسأله عن حجته ومنافعه ، ويضرب له أجلا بعد اجل حتى يستقضي له ، ثم يقضي عليه بتلك البينة ، ولم ينفذها ثانية .
قال سحنون : ولا ينبغي له أن يجعل رجلا يختصم الناس عنده ، ويقع عنده البينة ، ثم إذا صحت رفعها إلى القاضي فيحكم بذلك ، ولا يفعل هذا ، ولا يحكم إلا بمن يشهد عنده ، أو يشهد عنده على شهادتهم . قال أشهب : ولا ينبغي أن يجيز بين الناس شهادة وجدها في ديوانه لا يعرفها إلا بطوابعها ، ولكن إن كانت بخطه ، أو بخط كاتبه ، وكاتبه عنده مأمون ، ولم يستنكر منها شيئا ، فلينفذها . وكذلك ذكر ابن حبيب ، عن مطرف ، وابن الماجشون بنفاذها إذا وجدها في ديوان وخاتمه عليها ، أو خطه ، وإلا أضر ذلك بالناس ، ونحو ذلك في كتاب ابنه . [ 8 / 110 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 110
مساهمون: محمد حجي
ص١١٠