قال أصبغ : قال : وإذا رفع إليه أن رجلا غريبا مات ببلده ، وترك مالا ، وله ورثة ببلد ذكره ، فلينظر ؛ فإن كان بلدا بعيدا جدا ، بعث بذلك المال مع ثقة إلى قاضي ذلك البلد ، وكتب إليه بقبضه ، وإن لم يكن نائيا جدا ، حبسه عنده ، وكتب إليه : أن فلانا - بنسبه ونعته ومات وترك كذا ، وذكر أن ورثته ببلدك ، فيعلمهم حينئذ المكتوب إليه ، وإن جهلهم ، سأل عنهم ، ثم يكلفهم البينة على أنهم ورثته ، فإذا ثبت ذلك ، كتب بذلك القاضي إلى القاضي الذي المال عنده ، وبعثوا من يقبضه ، قال : وإن جهل ، فبعث بالمال إليه ، فضاع ، لم يضمنه الباعث ، بخلاف الوصي يبعث بالمال إلى أهله ، فيضيع .
قال ابن حبيب : أخبرني أصبغ ، عن ابن وهب ، عن مالك ، في القاضي يقضي بقضاء ، ثم ينكره ، فيشهد به عليه شاهدان ، فلينفذ ذلك ، وإن أنكره الذي قضى به ، معزولا كان أو لم يعزل .
ومن كتاب ابن سحنون : وإذا باع القاضي ، أو اشترى ، فلا يصدق على خصمه ، وليس هذا على وجه الحكم ، وهو على وجه التجار ، فهو خصم ، ويكلف البينة ، ويحلف فيما يدعي عليه .
في كتب القضاة إلى القضاة فيما يستحق / قبل كتاب القاضي وحكم به ، وهذا قياس قول أصحابنا
قال ابن المواز : وإذا كتب قاض إلى قاض في رجل اعترف عبد له أنه ابن منه ، أو سرق وهو بيد رجل ببلدك ، أو في حبسك ، وأنه أقام طالبه عند شاهدين بصفته واسمه ، فذلك محكوم به ، وبعد أن يحلف المستحق : ما باعه ، ولا وهبه ، ولا تصدق به ، ولا خرج من ملكه إلى اليوم . وكذلك قال ابن القاسم ، وأشهب ، في المجموعة . [ 8 / 112 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 112
مساهمون: محمد حجي
ص١١٢