ومن المجموعة : قال أشهب : إذا أبرأ القاضي رجلا من شيء ، وأشهد به على آخر ، لزمه ذلك ، وبرئ به الآخر .
قال سحنون فيه وفي كتاب ابنه : إذا أمر بقتل ، أو قطع ، أو فقئ عين قصاصا لآخر حاضر يدعي ذلك ، فالقاضي مصدق ، ولو أخذ مالا من رجل ، فدفعه إلى آخر ، أو فرق بين زوجين ، أو أعتق عبد رجل ، أو أمر بحد يقام على رجل ، وقضى بذلك ، فذلك كله نافذ ؛ إذا كان أهلا للقضاء ، وإن كان في جميع ما حكم به / من ذلك أنه أقر عندي ، أو رأيته ، فقضيت بذلك عليه ، والمقضي عليه يجحد ، لم يلزم المقضي عليه ، وكان شاهدا .
قال ابن المواز : يجب على القاضي أن يشهد للمقضي له أنه قد قضى له ، فيلزم ذلك المقضي عليه ، وذلك بعد استنفاذ حجته .
قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون ينبغي إذا يجل بحكمه سجلا ، أن يسمى فيه الشهود ، ولا يضره إن ترك تسميتهم إن كان مأمونا ، وتسميتهم أحب إلينا ، ولابد من تسمية من قضى له ، ومن قضى عليه فإن كان معروفين اجتزأ بالتسمية ، وإن كان مجهولين ، زاد التحلية والصفة ، وذكر أسماءهما ومتجرهما ومسكنهما .
ومن المجموعة : ويكتب في حكمه : وسألت فلانا البينة على ما يدعي ، فأتاني بها ، فقبلت عليهم ، وأجزت شهادتهم ، وهم فلان وفلان . وإن لم يسمهم ، لم يضر المقضي له .
وقال ابن حبيب : قال أصبغ : يسمى الشهود ، وينسبهم ، فإن سجله ولم يسمهم ، فأحب إلي أن يبيده حتى يسميهم فيه ، وإن لم يفعل حتى مات أو عزل ، فذلك نافذ ، إلا أن يكون حكما على غائبا ، فقال حين قدم ، وأخبر [ 8 / 109 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 109
مساهمون: محمد حجي
ص١٠٩