ومن المجموعة : قال ابن كنانة / : وإن قضى لرجل بزوجة ، ثم تبين له أنها ليست بزوجة له ، بأمر بين وشهادة قاطعة ، فليفرق بينهما ، ولهما مهرها بما أصاب منها .
قال ابن القاسم : ما أخطأ به من حدود الله ، حملت عاقلته الثلث فصاعدا ، وما كان دون ذلك ففي ماله . وقاله ابن الماجشون . وقال أشهب : وما لزم عاقلته من ذلك ودى معهم كرجل منهم ، وأما ما أخطأ به من إجازة شاهد من لا تجوز شهادته ، فهو هدر .
قال ابن القاسم : إن بقي له شاهد عدل ، حلف معه المحكوم له ، وترك ، وإن نكل ، حلف الآخر ورد إليه المال . وكذلك قال أشهب ، وعبد الملك : إن وجد أحدهم عبدا ، وعلى غير الإسلام ، قال ابن القاسم : وإن كان قد قطع يدا ، ثم ظهر أن أحد الشاهدين عبد ، أو من لا تجوز شهادته ، فلا شيء على المقتص له ، وهذا من خطأ الإمام . وقال ابن الماجشون : إن كان أحدهما عبدا ، أو كافرا ، أو مولى عليه ، فالعقل على الإمام دون من تجوز شهادته ، وقال سحنون : عقل اليد على المحكوم له ، إلا أن يحلف مع الآخر .
قال ابن القاسم : وإذا رجم الإمام ، ثم ظهر أن أحد الشهود عبد ، فإن علم الباقون : فالدية عليهم ، وإن لم يعلموا ، فهوعلى عاقلة الإمام ، ولا شيء على العبد في الوجهين ، وقال ابن الماجشون : وإن علم الشهود ، فهو من خطأ الإمام ، لا شيء عليهم حتى يقروا أنهم شهدوا بزور . قال : ويحدون أجمعون ، ولو وجد المرجوم مجبوبا ، فلا أدب على الشهود إلا أن يقروا بتعمد الزور ، فعليهم ما على من رجع عن / شهادته ، بالشك ؛ الحد دون الغرم ، وقال ابن القاسم : لا يحدوا ، وعليهم العقل في أموالهم مع وجيع الأدب والسجن الطويل . وقال أشهب : وإن قالوا : إنما رأيناه يزني قبل جبابه . فذلك ماض ، ولا شيء عليهم من حد أو غيره ، وإن قالوا : بعد جبابه . فلا حد عليهم ، إذ ليس معه آلة الزنى . [ 8 / 106 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 106
مساهمون: محمد حجي
ص١٠٦