تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ويعاقب القاضي فيما أقر به من جور ، وأثبت ببينة ، ويعزل ويشهر ، ولا يولى القضاء أبدا ، ولا تقبل شهادته ، وإن أحدث توبة كشاهد الزور ، / وهو أقبح منه ، وأما شاهد الزور يقر بذلك على التوبة ؛ فإن كان قبل الحكم ، لم يعاقب ، وإن كان بعده ، عوقب ، وإن ثبتت بالبينة قبل الحكم أو بعده ، عوقب وافضح ، وليكتب الإمام هذا في كتاب فيه وفيه القاضي الجائر ، وليشهد عليه لئلا يندرس ، فيقبل شهادته . قال أصبغ : فإن تابا من ذلك ، ليسترا أو ليغرما ما استهلك للمحكوم عليه بينهما وبينه ، ويتقربا بخير ما قدرا ، فإن لم يقبل منهما ذلك حتى يستهلا به ، فلا توبة لهما ، إلا أن يبرئا منه إليه وإن استهلا به . وإذا أخطأ في أدب رجل ، فجار فيه ، أو ضرب من لا ضرب عليه ، ولم يتعمد بذلك ظلما ، فحسن أن يقيد من نفسه ائتساء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، والخلفاء ؛ فقد أقادوا من أنفسهم ، وليس هذا له بلازم ما لم يتعمد ظلما أو تعديا بينا وإحنة وضغنا ، واستشفاء بغضب استفرطه ، فليقد منه ؛ كان قتلا أو ضربا ، أو قطعا منه ومن المأمور ، إذا لم يخف على المأمور ظلمه في ذلك . قال ابن سحنون ، عن أبيه : إذا أخطأ وقتل في قصاص ، أو رجم في زنى ، فهو على عاقلته . قاله ابن القاسم ، وكذلك في قطع اليد فيما لا يقطع فيه ، فدية ذلك على العاقلة ، وكذلك خطؤه في قصاص الجراح ، أو في حكم بمال بإجازة شاهد ، عبد ، أو ذمي ، فليأمره برد ذلك على المقضي عليه ، إلا أن يبقى لأحد منهم شاهد عدل ، فيحلف معه ويتم له ما أخذ من قصاص أو مال ، فإن نكل ، حلف المقضي عليه ، وأخذ ماله ودية جراحه . [ 8 / 105 ]