قال ابن القاسم في العتبية : وإن قال : اشترها لي بخمسة عشر إلى أجل ، على أن أدفع إليك عشرة نقدًا ، لم يجز ، ولزمت الآمر خمسة عشر إلى أجل ، ولم يتعجل منه شيئًا . وإن قال : اشترها بعشرة نقدًا ، وأنا أشتريها منك باثني عشر إلى سنة ، لزمه اثنا عشر إلى سنة ؛ لأن مبتاعها ضمنها قبل أن يبيعها منه . وقاله مالك ، وأحب إليَّ أن يتورع عن الزائد على العشرة ، وأما في الحكم ، فيقضى له باثني عشر . قال مالك : وإن قال اشترها بخمسة عشر إلى أجل ، وأنا أشتريها منك بعشرة ، وأحب إليَّ أن لو رد فيه الخمسة ، فإن أبى لم أجزه ؛ لأن المأمور ضمنها وابتاعها لنفسه ، كما ألزم مالك في المسألة الأولى البيع للآمر باثني عشر إلى أجل ؛ لأن العقد كان للمأمور .
وهذه المسائل كلها في المجموعة على ما في العتبية .
وقال في المجموعة ابن القاسم عن مالك : وإن قال : اشتر لي هذا المتاع ، وأنا أبتاعه منك بربح ، يسميه إلى أجل ، فهو مكروه . قال عن مالك : ومن قال لرجل : اشتر الجمل بعشرين إلى أجل ، وأنا أشتريه منك بخمسة وعشرين إلى أجل ، فكرهه ، إلا أن يكون استجابة له ، فلا بأس به إلى الأجل نفسه .
قال عنه ابن وهب : على أن أشتري منك بخمسة وعشرين ، فأنركه ، وقال : ليس بحسن .
[ 6 / 90 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 90
مساهمون: محمد حجي
ص٩٠