تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
بشرط ، فإن ذلك لا يصلح . وكذلك لو كان ثوبًا في بيته بعينه ، باعه على الصفة ، وانتقد ثمنه . ثم ابتاعه من مشتريه قبل يقبضه بأكثر من الثمن نقدًا أو إلى أجل ، فجائز ، إذا علم أن الثوب قائم في الصفة الثانية ، وهذا من بيوع النقود ويجوز إلا من أهل العينة ، إلا أن يطول الزمان بعد قبضها ، وأما بيعها من غير صاحبها على ما وصفت لك ، فجائز ، إلا أن يكون وعده أن يبتاعها له ، فيكون استيجابها للآمر ، وينقد المأمور من عنده ، ويدفعها المأمور إلى الآمر بأكثر من الثمن ، فيصير من أهل العينة ، وإن لم يكونا كانا منهم ، وصار قد أسلفه ذهبًا في أكثر منها . قال ابن القاسم : ومن ابتاع دارًا بخمسين دينارًا نقدًا ، فبنى فيها أشياء ، ثم باعها من البائع بأكثر من الثمن إلى أجل ، فإن لم يكونا من أهل العينة ، فجائز . مالك : ومن سأل رجلاً أن يبيع منه شيئًا إلى أجل ، فقال : ما عندي ، ولكن أشتريه لك . فيراوضه على الربح ، ثم يبتاعه ، ثم يبيعه منه إلى أجل . قال مالك : هذه العينة المكروهة . وكذلك إن قال : ابتع لي سلعة كذا ، وأربحك فيها كذا إلى أجل كذا فهو مكروه . فكأنه دفع ذهبًا في أكثر منها . قال مالك : ولو قال : ما عندي . فذهب عنه ، ثم ابتاع هذا ذلك من أجله على غير موعد ، ثم لقيه ، أو عاد إليه فباعه منه فلا بأس به إن لم يكن غير هذا . محمد : إذا لم يكن وجوب ، فأنا أكره المواعدة والعادة ، وروى عنه ابن نافع في المجموعة كراهيته . ومن كتاب محمد ، قال مالك : وأكره أن يقول : ارجع إليَّ . أو يقول : أنا أشتريه لك ، فعد إليَّ . قيل لمالك : فإن قال : اشتره منه حتى أبتاعه منك بربح إلى أجل ، ولم يتراوضا على ربح - محمد : يريد ولا قطعًا سومًا - ثم عاد إليه ، فباعه منه إلى أجل ، فهو مكروه ، ولا أفسخه إن نزل . [ 6 / 87 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 87 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي