تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ومن كتاب ابن حبيب ، قيل : فإن راوضه على الربح حتى يشتريها له ، أو قال : اشتر سلعة كذا ، وأنا أربحك فيها كذا . أو قال : أربحك . ولم يسم الربح ، فهذا كله لا يجوز ، ولو انصرف عنه على غير موعد ، ثم اشترى شيئًا فباعه منه ، فذلك سائغ ، فإن كان فيه موعد ، أو تعريض ، أو تصريح ، مثل أن يقول : اشتر متاعه ، وأشتريه منك . ولم يسميا الربح ، فهذا يكره ، فإن نزل ، لم يفسخ . ومن كتاب ابن المواز : وإن قال : اشتر هذا الثوب بعشرة ، وهو لي بأحد عشر . قال مالك : يكره هذا ، وليس من بيوع الناس . قال محمد : وإن كان بالنقد كله ، وهما حاضران ، فجائز ، وإن كان دخله تأخير ، دخله الزيادة في السلف ، فلا يجوز . قال مالك : ولو قال : اشتره ، ولك دينار ، فذلك جائز ، وضمانه من الآمر . محمد : إن كان كله نقدًا ، جاز ، وإن دخله الأجل ، فلا خير فيه ، وإن نزل ، فلس له إلا رأس ماله وجعل مثله . ولا يفسخ ، فات أو لم يفت . قال أشهب فيمن قال لرجل : أعندك متاع كذا تبيعه مني إلى أجل ؟ قال : نعم . فباعه منه ، ثم ذهب فاشتراه من السوق ، قال : ليس عليه إلا الثمن الذي اشتراه به . قال مالك : ومن راوض رجلاً أن يبدل منه جملاً ببكرين ، فأبى رب الجمل ، فقال رجل لرب البكرين : زده ، وهو لي بخمسة عشر . قال : إن كان نقدًا ، فهو خفيف ، ولا خير فيه إلى أجل . قال مالك : وإن قال : ابتع لي هذا الثوب ، وأنا أبتاعه منك بربح كذا ، فأما بالنقد ، فذلك جائز ، وذلك جعل إذا استوجبه له ، ولا خير فيه إلى أجل . قال مالك : وإن قال : ابتعه لي ، وأنا أبتاعه منك بنقد . أو لم يقل لي ، قال : لا يعجبني ذلك وكرهته . قال محمد : إن قال ابتعه لي فما ابتاعه به لزم [ 6 / 88 ]