ابن هرمز . قال مالك : ولو باعه - وهو ممن يعين راوية زيت بعشرين ، على أن ينقده عشرة ، وعشرة إلى أجل ، فلا خير فيه إن كان مبتاعها يريد بيعها ، وكأنه لم يرد بيع ما طلب هذا منه فقط ، فيقول : خذها فبع منها ما تنقدني ، وذلك عشرة وباقيها لك بعشرة إلى أجل . وكرهه ربيعة وغيره .
قال مالك : وكذلك لو نقده قبل يقبضها ؛ لأنه من ثمنها ينقده ؛ لأنه يجعل ما باع به مكان ما نقد . قال في المجموعة : وهذا إذا كان أصله على العينة ، وهو يتسلف له ما ينقده ، ويرده من ثمنها ، وإن لم يكن البائع من أهل العينة ، فلا بأس بذلك كله .
قال في العتبية ابن القاسم عن مالك : وكذلك على أن ينقده من الثمن دينارًا واحدًا ، فهو مكروه .
وقال في الواضحة عن مالك : وهذا فيما يشتريه لبيعه لحاجته إلى ثمنه ، فأما من يشتري لحاجته من ثوب يلبسه ودابة يركبها ، أو خادم يخدمه ، فلا بأس بذلك كله .
قال في كتاب ابن المواز : ولو كان يريد أكل السلعة أو لبسها ، لم يكن به بأس .
قال ابن القاسم : وكذلك في العروض والحيوان بيع على نقد بعض الثمن فلا خير فيه . وقاله مالك في أهل العينة ، ولا بأس به في غيرهم .
قال أصبغ من العتبية بإثر هذا : وكذلك قال أشهب فيمن باع داره بثمن إلى أجل ، وشرط أنها بيده رهنًا إلى ذلك الأجل ، وذلك أنها تباع عند الأجل ، فإن نقصت عن الثمن ، ضمن تمامه للمبتاع ، وإن زادت أخذ الزيادة ، فكأنه
[ 6 / 92 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 92
مساهمون: محمد حجي
ص٩٢