تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الآمر ولا يجوز له أن يلزمه نفسه بأقل نقدًا ، ولا بأكثر تأخيرًا ، فإن دفع إليه العشرة ليدفع عنه الخمسة عشر إلى أجل ، ردت العشرة ، وبقيت الخمسة عشر على الآمر إلى أجل . ومن العتبية من سماع سحنون ، من ابن القاسم ، ومثله في الواضحة ، قال مالك فيمن قال لرجل : ابتع لي هذه السلعة بعشرة دراهم ، وهي لي باثني عشر . فإن استوجبها الآمر بالثمن نقدًا ، فلا بأس به ، والزيادة على العشرة جعل ، قال ابن القاسم : وذلك إن لم ينقد الثمن من عنده ، أو نقده بغير شرط ، فإن نقده بشرط ، رُدَّ إلى جُعل مثله بغير سلف ، ما لم يكن أكثر من الدرهمين ، كالبيع والسلف ، وإن قال اشترها لي إيجابًا على الآمر بعشرة ، يريد ينقدها عنه المأمور ، على أن يكون على الآمر باثني عشر إلى أجل ، ففعل ، فهو زيادة في السلف ، فإن لم تفت السلعة ، فسخ البيع ، وإن فاتت ، لزمت البائع بعشرة نقدًا ، وسقط ما زاد ؛ لأنه ضمنها حين ، قال : لي . وقال ابن حبيب : إذا وقع لزمت السلعة الآمر ، ويؤمر أن يقضيه العشرة المعجلة التي نقد عنه ، ويعطى جعل مثله . قال ابن حبيب : وإن قال اشترها لنفسك بعشرة نقدًا ، وأنا أشتريها منك باثني عشر نقدًا أو إلى أجل ، لم يجز . فإن نزل ، فسخ الشراء الثاني ، لمواطأته على وجوب بيعها قبل وجوبها للبائع ، فدخلها بيع ما ليس عندك . قال : وإن قال : اشتره لنفسك بخمسة عشر إلى أجل ، على أنها لي بعشرة نقدًا ، فالبيع الثاني حرام ، ويرد ، فإن فاتت ، ففيها القيمة يوم قبضها الثاني مما بلغت ، كبيع حرام ، ويرد ، فإن فاتت ، ففيها القيمة يوم قبضها الثاني مما بلغت ، كبيع كران ؛ لأن وجوبها كان للمأمور ، ومنه ضمانها ، وإنما فسخ للمواطأة كما ذكرنا . وهذا أحسن ما سمعنا ، وقد كان من ابن القاسم فيها وفي التي قبلها اختلاف . [ 6 / 89 ]