فيمن باع سلعة بثمن مؤجل فتغيرت
هل يبتاعها بأقل منه نقدًا ؟
ومن ابتاع من أهل العينة سلعة
ثم استوضع على أن ينقد بعض الثمن
أو أسلم في شيء ثم وهبه رأس المال
من كتاب محمد ، قال مالك : ومن باع سلعة بثمن إلى أجل ، ثم ابتاعها بأقل منه نقدًا بعد أن سافر على الدابة سفرًا بعيدًا ، فرجع وقد أنقصها أو دبرت ، أو لبس الثوب فأبلاه ، فما كان مثل هذا فلا بأس به ، وكذلك بالثمن إلى سنة فجائز ، وبأكثر منه نقدًا فجائز ، إلا من أهل العينة . يريد محمد : والبيعة الأولى بنقد . قال ابن القاسم ، عن مالك في الدابة أو البعير يبتاعها بثمن إلى أجل ، فيسافر عليها المبتاع إلى مثل الحج ، وبعيد السفر ، فيأتي وقد أنقصها ، فيبتاعها منه بأقل من الثمن نقدًا ، فلا يتهم في هذا أحد ، ولا بأس به . وقد روى عنه أشهب ، قال : وإذا حدث بها عور أو قطع أو عرج ، حتى يعلم أنهما لم يعملا على فسخ ، قال : لا يصلح هذا ، ولا يؤتمن عليه أحد . وبرواية أشهب أخذ سحنون في العتبية .
ومن المجموعة ، ذكر رواية ابن القاسم ، وأشهب ، واختيار سحنون ، قال : وقال ابن القاسم : إذا عميت ، أو قطعت يدها أو رجلها ، أو جاء عيب يذهب بحل ثمنها ، فذلك جائز ، كقول مالك في البعير الذي حج عليه ، فأنقصه وأدبره .
ومن كتاب ابن المواز ، قال محمد : قال مالك : ومن ابتاع طعامًا أو غيره بثمن إلى أجل ، وهو ممن يعين ، ثم جاء يستوضعه ، وشكا الوضيعة ، فوضع له ، فلا خير فيه ؛ لأن هذا في أهل العينة يتراوضون على ربح للعشرة اثني عشر ، فإذا باعه فنقص ذلك عن تقديرهما ، حطه حتى يرجع إلى ما تراوضا عليه . وقد كرهه
[ 6 / 91 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 91
مساهمون: محمد حجي
ص٩١