ومن العتبية ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن اشترى مكتلاً مملوءًا طعامًا بدينار ، ثم قال : فرغه واملأه لي ثانية بدينار ، فإن كان بموضع مكيال لم أحبه ، وكذلك لو جاء بغرارة يملؤها له بدينار ، وقاله مالك .
قال أبو زيد ، عن ابن القاسم : وإن وجد عنده سلا مملوءًا تينًا ، وقال : أنا آخذه منك ، وأملؤه ثانية من التبن بدرهم ، فهو خفيف ، بخلاف غرارة القمح ، ألا تراه لا يسلم في غرائر قمح ، ويجوز أن يسلم في سلال تبن .
وقال سحنون فيمن باع ثلاثة أحمال زبيب ، وقال للمبتاع : إن فيها ثمانية أرطال تين أستثنيها . فقبض المبتاع الأحمال ، فوجد فيها أحد عشر رطلاً من التين ، فلينظروا إلى الثلاثة الأرطال الزائدة في التين ، كم هي من الزبيب بعد طرح الثمانية أرطال سدسها أو ثلثها ، فيوضع قدرها عن المبتاع من الثمن .
ومن كتاب ابن المواز ، وابن حبيب - وهي في العتبية ، من رواية عيسى ، عن ابن القاسم : وإذا أراد رجلان شراء صبرة جزافًا ، فأبى أحدهما إلا كيلاً ، فاشترى خمسة أرادب بخمسة دنانير ، الآخر ما بقي بخمسة ، فإن كان المكيل منها قدر الثلث فأدنى ، جاز ذلك ، وإلا لم يجز ، وليست بشركة ، وإنما باع من الأول خمسة ، وباع من الآخر ما بقي بعد كيل له أن يستثنيه . قال في العتبية : وليست كالغنم ، يكون له مائة فيبيع عشرة من خيارها ، ثم يبيع باقيها من رجل ، هذا لا يجوز ، مثل خيار الأول ، ويجوز أن يستثني من الصبرة القليل . والضأن لا يدري ما يبقى منها ، والطعام صنف واحد ، ليس لما يأخذ منه كيلاً فضل على ما بقي من الجزاف . وقال مثله ابن حبيب في الصبرة ، أو تمر النخلة يبيع منها من رجل كيلاً ، ومن آخر باقيها ، فإن كان الكيل الذي باع يجوز استثناؤه لقلته ، فذلك جائز .
[ 6 / 78 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 78
مساهمون: محمد حجي
ص٧٨