تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز : وإنما ذلك في كل شيء له بال منه ، وكذلك صغار العصافير ، وأما كبار الحيتان والطير ، فلا . قال ابن حبيب : وإنما ذلك فيما يشق عدده مما صغر وكبر مما ذكرنا فما يشق عدده ، وأما ما عظم مما سمينا ، مثل الأترنج وشبهه مما حزر وحدد مما إذا نظره الناظر أحاط بعدده أو بجله ، فلا يباع جزافًا حتى يكثر جدًا ، ويعمى أمره ، ومن ذلك البطيخ ، والطير المذبوح ، وكبار الحيتان ، وضبه ذلك . وأما الطير حيًا في الأقفاص ، فلا يباع جزافًا ، قل أو كثر ، حتى يعد ؛ لأنه يمرح ويلوذ ، ويدخل بعضه في بعض ، فيعمى أمره . ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : ولا بأس ببيع برج الحمام بما فيه جزافًا ، ولا أعرف شراءه أجلاً مسمى . قال ابن القاسم : إذا باع جميع ما فيه ، أو باعه بما فيه ، ونظر إليه ، فجائز ، وإن لم يعرف عدده . قال أصبغ : وبعد أن يحيط به بصره وحزره ، فرب كبير قليل العمارة ، وصغير عامر . وكذلك في العتبية ، وقاله أصبغ ، عن ابن القاسم . ومن كتاب ابن المواز ، قال : وما علمت في شيء يباع وزنًا ، يجوز بيعه كيلاً . قال ابن القاسم : ولا يباع القمح بوزن ، إلا أن يكون عرف وجه وزنه ، ولا بمكيال غير جار ، إلا بموضع لا مكيال فيه من الصحارى ، وكذلك سائر الحبوب ، ولا يبدل المكيل منها وزنًا بوزن . قال مالك : وما يعد أو يوزن فلا يباع بعضه ببعضه كيلاً ، مثل الدنانير والدراهم والفلوس ، ولا ينبغي في الفلوس جزاف ، ولا كيل ، ولا وزن ، ولكنه عدد . قيل لمالك : فما يكثر عليهم كيله مما ابتاعه على الكيل ، ومن تمر ، أو زبيب ، أو دقيق ، أو بصل ، فيكيل وسقًا ، فيزنه ، فيعلم ما فيه ثم يأخذه وزنًا ؟ قال : إن لم يحتلف ، فلا بأس به . ورواه ابن وهب وأشهب عن مالك . [ 6 / 76 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 76 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي