قيل له : إنا نبتاع العصفر وزنًا ، وقد نهى صاحب السوق أن يباع إلا كيلاً ؟ قال : إنما كان يباع كيلاً ، وهو الصواب .
قال ابن القاسم : ومن ابتاع غرارة مملوءة طعامًا جزافًا بدينار ، فذلك جائز ، فإن قال : فرغها ، واملأها لي بدينار . لم يجز ، وكذلك الصبرة يقول : أعطني بقدر كيلها بكذا وكذا . ولا يعرف كم كيلها . قال ابن حبيب : وكذلك قارورة مملوءة دهنًا ، يجوز أن يشتريها جزافًا ، ولا يجوز أن يقول : املأها لي من هذا الدهن بكذا .
ومن العتبية روى أبو زيد أنه كره بيع التمر عددًا . قال : وكره مالك بيع الرطب عددًا وأراه مثل التمر .
وقال ابن وهب : إذا أحاط بصره به ، صغيره وكبيره ، فلا بأس به . قال ابن القاسم : لا بأس به في اليسير ، مما لا يمكن فيه الكيل ، وعن هذه النعال السبتية التي يجعل فيها الخفاف ، تشترى جلودها موازنة ، قال : لا يجوز ذلك . ولو جاز هذا ، جاز بيع الثياب موازنة .
ومن كتاب ابن المواز : ولا يسلم بمكيال قد أبطل . قال أشهب : إلا أن يعرف قدره من المحدث الجاري . قال مالك : ومن ابتاع بمكيال ، ثم زيد فيه ، كان كيلهم التطفيف ، ثم صار بالتصبير ، فله بالمكيال القديم .
قال مالك : ومن باع ويبة وحفنة ، فليسم أي حفنة ، وأرجو أن يكون خفيفًا . وقال : هو جائز بموضع لا مكيال فيه ، والمكيال أحب إليَّ ، وقيل : هو جائز كمن باع بذراع لم يسمه ، فله وسط من ذلك وكذلك الحفنة . محمد : والحفنة أشد منه . وكره سحنون الحفنة .
[ 6 / 77 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 77
مساهمون: محمد حجي
ص٧٧