له : زنه ، وأنت مصدق ، وما نقص فعلي ، فإن كان يزنه إلى قريب من موضع عقد البيع مثل الميل ونحوه ، كان ما يزيده من عصير الدهن الذي باعه فجائز ، وإن كان يتأخر وزنه أيامًا ، قال في كتاب محمد : أو إلى بلد يبلغها ، يريد : وهو عنده . وقال في العتبية : إلى غاية سفره ، لم يجز ؛ لأنه ضمنه ، وضمن له نقصًا لا يدري مبلغه ، نقده الثمن أو لم ينقده . قال ابن القاسم : أإن كان ما يتم له من الدهن ليس من عصيره ولا من صفته ، لم يجز ، وإن وزنه بحضرته وقربه ؛ لأنه التزم نقصًا لا يدري مبلغه يوفيه من صنف غيره . قال في كتاب محمد : وإن لم يقل : فما نقص عليَّ . ولكن قال : يحط بحسابه . وكان يزنه عن قرب ، وذلك جائز إذا شرط ذلك في أصل العقدة ، أو جعلاه بعد العقدة ، غير أنه لا ينقده إلا قدر ما لا يشكان فيه ، فذلك جائز ، إذا كان الوزن قريبًا من شروط النقد ، ولو اتزنه بموضعه ، وشرط ضمانه وحملانه على البائع إلى بلد آخر ، لم يجز وفسخ . قيل : فأين يرده على البائع بموضع الصفقة ، أو بموضع القبض ؟ قال : بموضع قبضه ، فإن مات وكان مما يرد مثله ، فليرد مثله هناك ، وإن كان مما يرجع إلى القيمة فيه ، فقيمته حيث يقدر عليه ويحكم له . وقال ابن القاسم : قيمته حيث قبضه منه . قال في العتبية : فإن وقع على أن يزنه ببلد آخر ، فإنه يفسخ ، فإن فات الدهن ، رد مثله بموضع قبضه ، إن عرف مثله ، وإلا فقيمته بموضع قبضه . يريد : يأخذ منه تلك القيمة حيث ما لقيه .
في بيع كيل مع جزاف
وبيع صبرتين على سعر متفق أو مختلف
والبيع مع صبرة صفقة صفقة بعد صفقة على الكيل
من العتبية ، من سماع ابن القاسم : ولا خير في شراء صبرة طعام جزافًا بمائة دينار ، على أن يعطيه من صبرة أخرى شعيرًا خمسين إردبًا بخمسين دينارًا .
[ 6 / 81 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 81
مساهمون: محمد حجي
ص٨١