ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : لا يجوز أن يباع ما يعلم أحد المتبايعين عدده من جميع الأشياء ، لا قثاء ولا غيره ، وهو كالعيب يرد به إن شاء . قال ابن حبيب : لا يباع ما يعرف أحدهما عدده أو وزنه أو كيله جزافًا ، إلا في القثاء والبطيخ والأثرج ، وما تختلف مقاديره ، فلا بأس بذلك - يريد ابن حبيب : لأن العدد لا يؤدي فيه إلى تعريف اختلاف مقاديره .
ومن العتبية ، ابن القاسم ، عن مالك : ولا تباع كبار الحيتان جزافًا في أحمال ولا صبر حتى تعد . ويباع صغار الحيتان جزافًا ، مثل صغار الخشب ، فأما إذا صار صغار الحيتان في ظروف ، فلا يعرف عدد الظروف ، بخلاف البطيخ والقثاء في أحماله ، وإن كان عظيمًا ، ولا بأس بشرائهما مصبرين .
قال مالك في كتاب ابن المواز : ولا بأس ببيع القمح في غرائره ، والزيت في زقاقه جزافًا . قال محمد : يعد العلم بعدد الغرائر الزقاق ، وكذلك المسك في جماجمه ، وبعد أن تريه من ذلك شيئًا .
قال ابن القاسم ، عن مالك في العتبية ، وكتاب ابن المواز : ولا يباع القمح في أندره جزافًا قبل يدرس .
قال يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم : ولا بأس ببيع صغير الخشب ، أو صغير الحيتان جزافًا ، ولا يجوز في كبيرها إلا العدد ، فإن صار صغارها في ظروف ، كقلال الصبر في سفينة أو في بيت فلا يجوز إلا عددًا .
ومن الواضحة ، وكتاب ابن المواز : ولا يجوز بيع ما يعد عددًا جزافًا ، من الدقيق ، والثياب ، والحيوان ، والبزور ، وسائر العروض التي لا تكال ولا توزن ، وقد يكون شيئًا مما يباع عددًا يباع جزافًا ، كالجوز ، والبيض ، ورطب الفاكهة من الرمان ، والفرسك ، والقثاء ، والتين ، والموز ، والأترنج ، والبطيخ ، وصغار الحيتان .
[ 6 / 75 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 75
مساهمون: محمد حجي
ص٧٥