نقده أو لم ينقده ، إلا أن لا يكون مضمونًا ويشرع في العمل ، أو في مثل يسير الأيام ، وإلا لم يجز ، إلا أن يسلم إليه سلمًا مضمونًا ، لا يشترط عمل أحد بعينه ، ولا من شيء بعينه ، وينقده إلى يوم أو يومين ، ويضرب للعمل أجلاً قريبًا أو بعيدًا ، فذلك جائز ، وكره أشهب شراء الثوب ، على أن على البائع قصارته وأجازه في الخياطة .
ذكر ما يجوز فيه بيع الجزاف وما لا يجوز
ومن اشترى من صبرة باعها شيئًا
من كتاب ابن المواز ، قال مالك : لا يباع جزافًا إلا ما يكال ويوزن ، فلا بأس ببيعه جزافًا ، إلا في الدنانير والدراهم والفلوس ، وكبار الحيتان ، ولا يباع ما كثر من الدقيق والثياب جزافًا . قال : وما عرف كيله أو وزنه ، فلا يباع جزافًا ، فإن باعه وهو يعلم كيله ، فالمبتاع مخير في رده أو حبسه . قال مالك في كتاب ابن المواز ، وابن حبيب : ولو قال البائع : إني أعرف كيله ، فيقول المبتاع : رضيت أخذه جزافًا بكذا ، فلا يجوز ، وقاله مالك .
قال ابن حبيب : قال ابن المسيب : إذا علمت كيل طعامك ، ثم اكتلت منه صدرًا ، فلا تبع ما بقي جزافًا . قال ابن حبيب : وذلك إذا عرفت قدر ما بقي في التقدير ، فأما إن جهلته لكثرة ما اكتلت منه ، فذلك جائز .
وفي العتبية من سماع ابن القاسم ، فيمن ابتاع طعامًا كيلاً ، فأقام عنده ، أو حمله إلى بلد ، أو باع بعضه ، أيبيع باقيه جزافًا ، ولا يدري ما حدث فيه من نقص أو سرقة ؟ قال : فلا ينتغى ذلك ، إلا أن يخرج منه كيلاً كثيرًا وينساه ، أو جزافًا كثيرًا ، ولا يدري ما بقي منه ، فله بيع باقيته جزافًا ، فأما أن يخرج إردبًا أو إردبين ، ثم ينسى مبلغه ، أو يخرج قدر ذلك جزافًا ، فلا يبيع ما بقي جزافًا حتى يتبين ، وهو كمن يعلم كيل الصبرة ، لقلة ما خرج منها .
[ 6 / 74 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 74
مساهمون: محمد حجي
ص٧٤