تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
قال مالك : وليس حب الفجل بزيته ، واللبان بالسليخة مثل الدقيق بالحنطة ؛ لأن الدقيق قد عرف كيف يأتي . قال مالك : ولا بأس بالسمراء من حب زرع بعينه يابس على الكيل ، وهو يتهذب إلى خمسة عشر يومًا ، وينقد الثمن ، وكذلك من طعام في سفينة حتى يفرغ ، ولو ترك النقد في طعام السفينة ، كان أحب إليَّ . قال مالك : ويجوز شراؤه وهو زرع جزافًا أو كيلاً ، ما لم يشترط في الجزاف تهذيبه ، ولو كان أندرًا أو جريشًا م يجز شراء حبه جزافًا ، ويجوز على الكيل إن كان في الأندر وفاء مما شرط ، ولا يجوز طحين قمح بشيء من دقيقه ولا من نخالته ، ولا بدقيق عن حب غيره بعينه ، ولا طحينه بنخالته ، وكذلك الزيت في عصر الزيتون ، وشراء ذلك جائز ، ولا خير في بيع خل من هذا التمر بعينه ، أو من عنب ، أو من زبيب بعينه ، ولا بيع ثمر ، ويشترط منه خلا ، ولا خير في السلم في طوب مطبوخ من هذا الطين ، أو من هذا الطوب النيء ، ولا في تودة من هذه الحجارة . وإن ابتاع ثوبًا بقي من نسيجه ذراع ، على أن يتمه له ، لم يجز . قال ابن القاسم : إلا أن يبقى مثل الأصبعين ، ولا بأس أن يشتري منه تور نحاس ، على أن يعمله له إذا أراه بنحاس ووصف ما يعمل ، وكذلك ظهارة على أن يعملها له قلنسوة ، والحذاء ، على أن يجذى له ، والثوب ، على أن يخيطه له ، ويشرع في ذلك . قال : ويجوز له أن يبيعه قبل قبضه . قال محمد : بل لا يصلح بيعه قبل قبضه ؛ لأنه شيء بعينه لا يصلح الضمان فيه . قال : وفرق بين الثوب يشتريه ، على أن يتم له نسيجه ، والتور النحاس يعمله له : أن النحاس إن جاء خلاف ما شرط ، كسرة ، فأعاده له ، والثوب لا يمكن ذلك فيه ، ولا يدري كيف يجيبه ، ولا يجوز أن يسلم في عمل رجل بعينه ، أو عمل شيء من شيء بعينه ، مثل نحاس يصنعه قمقمًا ، أو ظهارة قلنسوة ، ويضرب فيه أجلاً ، يكون عليه مضمونًا ، ولا يصلح ، [ 6 / 73 ]