حتى تزول أيام النحر ، وكذلك الراء كله ، إلا كراء الحاج وحده ، إذ إن زالت أيام الحج ، ولم يأت المكتري إلى السلطان يكتري ، له فسخ ما بينهما .
وقال في كتاب ابن المواز : من البيوع : وإذا باع على أن يوفيه حقه بأفريقية ، ولم يضرب أجلاً ، ولعله على خروج ، وقد عرف مبلغه ومسيره ، أو أسلم إليه على هذا ، فأما السلم فأكرهه ، ولا أفسخه ، وأضرب له أجلاً قدر مسيرة ، وأجازه أشهب بدءًا ، وأما البيع فمنقوض - يريد في قوله : يوفيه بإفريقية : أنه ببلد منها قد عرفاه .
قال ابن القاسم : ومن أسلم في قراطيس طولها عشرون ذراعًا ، فقال المشتري : يأخذ بذراعي . وقال البائع : بل بذراعي ، فليحملا على ذراع وسط . وكذلك روى أصبغ ، عن ابن القاسم في العتبية . قال أصبغ : هذا حسن ، والقياس : الفسخ .
ومن كتاب محمد : ولا بأس أن يسلم إلى أهل الصناعات ، وليس ذلك عندهم . قال مالك : والسلم إلى الحائك في الثياب هو وغيره سواء ، إذا كان بصفة معلومة ، جاز .
وأجاز ابن القاسم في مسألة سلم الحمير في صغار البغال ، قال : إن كان إلى مثل خمسة أيام ، فجائز . قال مالك : ومن أسلم في جز صوف ، فسمى ما يأخذ من الفحول ، ومن الخصية والإناث ، فلا يشتري حتى يقرب جزازه ، وإن كان مضمونًا إلى أجل ، فليسم الوزن والصفة .
قال ابن القاسم : وإذا تأخر رأس مال السلم إلى محل الأجل ، وهو عين ، لم يجز . ثم رجع فقال : لا يفسد السلم بذلك ، إلا أن يشترط ذلك . وقاله أشهب . قال ابن القاسم : وإن أسلم عشرة دنانير في سلعة ، فنقد خمسة ، وتأخرت خمسة إلى محل الأجل ، فليدفع خمسة ، ويأخذ سلعته . قال ابن
[ 6 / 68 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 68
مساهمون: محمد حجي
ص٦٨