قال أبو زيد في العتبية ، عن ابن القاسم : إذا استوقن أنها تحلب مثل ما شرط ، أخذه كل يوم . وروي عن مالك ، أنه أجاز شراء لبن شاة شهرًا ، إذا كان شيئًا معروفًا . وروي عنه أنه كرهه . قال أصبغ : فإن وقع ، لم أفسخه ، إذا كان في الإبان ، وعرف حلابها ، وفيها يومئذ لبن ، والغرر فيه وفي العدد سواء ، وهو في الواحدة أثقل .
ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : من اكترى بقرة أو ناقة ، للحرث أو للسقي أشهرًا ، ويشترط حلابها ، فذلك جائز إن كان في الإبان ، وعرف وجه حلابها .
قال أصبغ : لا أفسخه في الشراء والكراء ، إلا أن لا يعرف وجه حلابها ، فيفسخ . ولا يصلح السلم في سمن غنم بأعيانها ، ولا في جبنها ، ولا في أقطها وزبدها ، كما لا يصلح شراء ما يخرج من لبن بعينه . قال أشهب : إلا في الجبن والحالوم ، فإني أستخفه ؛ لأن وجه ذلك معروف ، وإن بولغ في عمله أو يوتر عنه .
ومن العتبية روى أشهب ، عن مالك في شراء لبن غنم شهرًا ، أنه جائز ، فإن ماتت شاة ، أو أصابها ما نقض لبنها ، وضع عنه ، وإن نقضت كما ينقض لبن الغنم فيما عرف ، لم يوضع لذلك شيء إذا نقص نقصان مثلها .
من سماع ابن القاسم : ومن اشترى من رجل ثمرة ، على أنه إذا أدخلها بيته فهي له كذا وكذا صاعًا بدينار ، ولم ينقد شيئًا ، فلا بأس بذلك .
[ 6 / 71 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 71
مساهمون: محمد حجي
ص٧١