ومن العتبية روى أبو زيد ، عن ابن القاسم ، فيمن ابتاع من رجل مائة إردب قمح إلى الحصاد ، ولم يسم قديمًا ولا جديدًا ، فأراد أن يعطيه عند الحصاد قمحًا قديمًا ، قال : إذا كان على ضفته ، فلا بأس به . يريد : يلزمه قبضه وإن أبى .
ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : ومن أسلم في زيت ، فلم يذكر جيدًا من رديء ، ولكن ذكر أصله ، فإن كان تختلف صفته عند الناس ، لم يجز ، قيل لابن القاسم : أيأخذ من غيره ، ويطبع عليه حتى يأخذ صفته ؟ قال : لا يصلح . قال أصبغ : إذا كان مضمونًا لم يصلح ذلك فيه ، وإن كان بعينه غائبًا ، فجائز ما لم يشترط خلف مثله . ومن الواضحة ، قال : وليذكر في الزيت مع ذكر الصفة زيت الماء ، وزيت المعصرة ، وإن كان يجتمع في ذلك البلد زيت بلدان ، ذكر من أي بلد ، ويذكر جيدًا أو رديئًا أو وسطًا ، وإلا لم يجز ، وكذلك السمن بصفة بقري أو غنمي ، وجيدًا أو وسطًا أو رديئًا ، وإلا لم يجز ، ويصف بذلك العسل ، مع ذكر خاثر أو رقيق ، وإلا فسخ ، وإن كان في البلد عسل بلدان شتى ، فليذكر عسل أي بلد ، وإلا لم يحتج إلى ذلك .
ولا يجزئه في التمر ذكر جيد أو رديء ؛ لكثرة أجناسه ، فلا بد أن يسمي الجنس ، ثم يذكر جيدًا أو رديئًا أو وسطًا ، وإلا لم يجز ، وكذلك في التين اليابس بالأندلس ؛ لأنه أجناس ، وليذكر معه منثورًا أو مكتلاً أو محملاً ، فإن وقع على غير ذلك ، فسخ .
وأما الزبيب ، فلا يعرف عندنا بأجناسه ، لكن ببلدانه ، فيحتاج بقرطبة أن يذكر من أي بلد هو ، وأن يقول : أحمر أو أسود ، شمسي أو دخاني . ويذكر جيدًا أو وسطًا . وأما بغير قرطبة ، فيستغنى عن ذكر البلد ؛ لأنه إنما يصف زبيب البلد الذي أسلم فيه ، وما وقع فيه على غير هذا فسخ .
[ 6 / 64 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 64
مساهمون: محمد حجي
ص٦٤