جيدًا أو وسطًا ، إلا بالحجاز بالمدينة ومكة ، فلا يجوز حتى يسمى سمراء أو بيضاء ، لاجتماع الصنفين هناك ، تحمل إليهم البيضاء من مصر ، والمحمولة من الشام ، فإن ذكر هناك سمراء أو بيضاء ، أو لم يذكر الصفة ، لم أبلغ به الفسخ ، وله وسط مما سمى ، وأما البلد الذي ليس فيه الصنفان ، وإن كان في ذلك البلد من قمحه يجتمع أسمر وأبيض ، وينبت فيه مختلطًا ، فيجربه أن يصف ، فيقول : جيدًا نقيًا ، أو وسطًا نقيًا ، أو معلوثًا وسطًا ، فإن لم يضف النقاء والفلث وسمى جيدًا أو سطًا أجزأه ، ويجمع بالوسط يكون في جودته ونقائه ، وإن سميا نقيًا ، أو معلوثًا ، ولم يذكر الوسط أو الجودة ، لم يجز ، وإن سمى سمراء أو بيضاء في موضع الصنفين ، فلا حتى يذكر الجودة أو الوسط .
( ع ) أراه يعني في موضع ينبت فيه الصنفان لا في موضع يحمل إليه قال وكذلك من أسلم في قمح ، وسكت عن الصفة ، فيفسخ هذا كله ، وإذا شرط جيدًا ، فله الجيد المعروف العام ، ليس له الخاص حتى يشترطه ، وكذلك إن ذكر وسطًا ، فله الوسط العام في الحب والنقاء ، وكذلك في الشعير ، وإن لم يذكر فيه أبيض من أصفر ، وذكر جيدًا وسطًا أو معلوثًا وسطًا ، أجزأه ، وإن ذكر مع ذلك أبيض أو أصفر ، كان أحسن ، فإن لم يذكر جيدًا أو وسطًا ، لم يجز .
وكان ابن القاسم لا يجزئ عنده ذكر جيدًا أو وسطًا ، حتى يذكر النقاء ، وسمراء أو بيضاء يعني بالحجاز ، وأبيض أو أصفر في الشعير ، وإلا فسخه ، والأول قول من أرضى من أصحاب مالك ، وقاله أشهب وأصبغ .
[ 6 / 63 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 63
مساهمون: محمد حجي
ص٦٣