الطرازية بالجيب المرعزية ، ومثل القطف بالبسط ، والأكسية بالرقم كله ، يجوز متفاضلاً إلى أجل ، وكذلك ثياب الصوف تتباين في الرقة والغلظ ، فيجوز فيها ذلك ، وأما صنف في خلافه ، مثل ثوب قطن في ثياب كتان أو صوف أو وشي أو خز أو حرير ، واحد باثنين من الصنف الآخر إلى أجل ، فجائز ، وإن اتفق ذلك في الجمال والرقة والنفع لاختلاف الأصول . والخشب صنف وإن اختلفت أصوله ، إلا أن تختلف المنافع والمصارف مثل الألواح بخشب الجوائز وشبهها فيجوز ذلك متفاضلاً .
والأدهان الطيبة إذا كانت مختلفة الأصول والصنعة ، جاز فيها التفاضل في الأجل ، كاللبان بالزنبق ، والزنبق بالمقتت متفاضلاً إلى أجل ، وما استوى في طيبه واشتبه ، لم يجز ذلك فيه كاللبان البرمكي بمثله ، أو بالطريد ، أو الزنبق بالزنبق من بلد أو من بلدين ، فلا يجوز حتى يختلف في طيبه اختلافًا شديدًا ، كالبرمكي بالثليث ، أو الطريد بالخميس ، والزنبق العراقي المطيب بالمربد من المصري ، فأما بالرأس من المصري ، فلا يجوز ؛ لأنه معتدل في طيبه أو عشبته ، فأما المقتت من الأدهان ، فتشابه الطيب ليس له تباين يجوز به المثل بالمثلين إلى أجل .
والحناء صنف على اختلاف بلدانها ، وكذلك الزعفران والمسك والكافور ، كل واحد منه صنف على اختلاف بلدانه ، كالمسك الصعدي بالسندي ، والكافور الرياحي بالمصعد فلا يجوز ، وأما مسك بكافور ، أو حناء بزعفران ، فجائز فيه التفاضل إلى أجل . قال : والماء العذب والشريب صنف ، لا يصلح متفاضلاً إلى أجل ، ولا بأس بعذب أو شريب في أجاج إلى أجل متفاضلاً ، والتراب الأسود بالأبيض صنفان ، وكذلك الجير بالتراب الأبيض . قال : والعُمُدُ بالصخر ، والكدان بالرخام ، والجندل بالحجارة ، أو بالجص ، والرخام بالعمد ، فهذا كله مختلف ، يجوز فيه التساوي والتفاضل ، نقدًا أو إلى أجل . قول ابن حبيب : الرخام
[ 6 / 61 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 61
مساهمون: محمد حجي
ص٦١