وقد تقدم في باب بيع الشيء بما يتولد منه من الطعام فيه من معاني هذا الباب .
ومن الواضحة : وإذا تباينت الأصناف في الثياب والعروض ، وتباعدت ، جاز سلم شيء في غير صنفه . قال : فثياب القطن صنف وإن اختلفت جودتها وأثمانها وبلدانها ، أو كانت هذه عمائم ، وهذه أردية أو شقق ، لتقارب منافعها ، إلا ما كان من وشي القطن ، واليوسفي والصنعاني ، والسعيدي ، ومثل ثياب القصب والحبر والمشطب والمسير وشبهه ، فلا بأس ببياض القطن بثياب منه متفاضلاً إلى أجل ، وكذلك ثياب القصب بثياب وشي القطن ، لاختلاف المنافع والجمال .
وما اختلف أيضًا في الرداءة الجودة ، والغلظ والرقة ، فتباين وتباعد في بيعه وجماله ، فهو صنفان ، يجوز فيه التفاضل إلى أجل ، وكذلك ثياب الكتان صنف على ما ذكرنا ، إلا أن تختلف اختلافًا شديدًا ، بالرقة والغلظ ، والرداءة والجودة ، فيجوز فيها التفاضل إلى أجل .
وثياب الحرير كلها صنف وإن اختلفت الأثمان ، والجودة والصنف من أردية وأخمرة ، ومقانع وشقق ولفائف ، وكذلك ثياب القز ، وثياب السفيق ، إلا ثياب وشي الحرير ، أو ثياب الخز ، فلا بأس بها ببياض ثياب الحرير ، واحدًا باثنين إلى أجل ، وثياب الخز صنف ، إلا أن تختلف في الغلظ والرقة ، والرداءة والجودة ، وتتباعد ، فيجوز التفاضل فيها إلى أجل ، وثياب الصوف والمرعز كلها صنف ، فإن اختلفت بالبلدان والأثمان ، لا يجوز كساء مرعز بكساء صوف إلى أجل .
وكذلك بالجباب ولا يجوز ساج طرازي بكرديين ، ولا قرمص بطرازيين ، أو افساساري بمصريين إلى أجل حتى تختلف أنواع صنعتها ، مثل الطيقان
[ 6 / 60 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 60
مساهمون: محمد حجي
ص٦٠