تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
إلى إجازته ، بخلاف صوف بثوب صوف ، يدًا بيد ، أو كتان بثوب كتان ، أو جلود بأحذية معمولة ، هذا جائز نقدًا ، ولأن فيه صنعة بينة ، ولا يتأخر ما قابلها إلى أجل يعمل فيه ، فيدخله المزابنة . والحديد كله صنف ، ذكيره ولينه ، فلا يجوز متفاضلاً ولا مكسورًا بمعمول إلى أجل ، وكذلك الصفر ، نحاسه وشبهه ، والآنك قصديره ورصاصه ، لا يجوز الأجل فيه تفاضلاً ولا مكسورًا بمعمول ، ولا بأس بذلك كله نقدًا . ومن كتاب ابن المواز : وكره مالك القرظ الأخضر باليابس ، إلا أن يتبين الفضل بالكثرة البينة ، أو لم يتبين ، ولا خير فيه إلى أجل . وقال في النوى والخبط وغيره يباع جزافًا بمكيل من نوع واحد ، فلا ينبغي أن يتبين الفضل جدًا ما خلا الطعام . ولا بأس برطل كتان مغزول ، من صنف واخح ، يدًا بيد ، وكذلك منقوض بمنقوش ، ولا خير في رطل غزل كتان رقيق أسمر ، برطل كتان مغزول رقيق أبيض ، إلى أجل ، ويجوز يدًا بيد ، ولا خير في كرسف بغزله إلى أجل . قال محمد : وإن كان يدًا بيد دخلته المزابنة ، إلا على الوزن منهما ، فيجوز وإن تفاضل ، وأما إلى أجل ، فيدخله سلف جر منفعة ، وإن كان مثلاً بمثل . قال : وكل شيء يباع وزنًا بجزاف ، من صنف ، أو كيل ، أو عدد ، بجزاف منه أو جزاف بجزاف ، فهو من المزابنة ، كان ذلك من الطعام والإدام وأصنافه ، أو غير الطعام من جميع الأشياء ، من الثياب ، والحناء ، والكتان ، والكتم ، والنحاس ، والعلف ، وغيره . قال ابن القاسم : ولو كان ترابًا ، فلا يصلح حتى يتبين الفضل بأمر بيِّن ، فيكون مثله وشبه ذلك . وهذا في غير العين والطعام ، إلا طعامًا يجوز فيه التفاضل ، فهو فيه [ 6 / 58 ]