جائز على ما ذكرنا . قال : وإذا قال : زن ، أو : كل ، أو : عد سعلتك هذه ، وأنا أضمن لك منه كذا وكذا ، فما زاد لي ، وما نقض فعلي ، لم يجز ، وكذلك في الثوب يضمن له كذا وكذا قميصًا ، أو ظهائر فلا نش على هذا . وكذلك حب البان بالسليخة . قال مالك : إنما يكره حب البان بالسليخة ، وأما بالبان المطيب وقد طيب ونشي ، فجائز للصنعة التي فيه .
قال : ولا خير في القصب بعسله ولا بربه ، ولو برد وطبخ وصار صنعة ، جاز بعسله وبقصبه ، ويكون كالبان المطيب بالسليخة ، والخل بالتمر ، ولا شيء في الجلجلان بالزنبق المطيب ، نقدًا ولا مؤجلاً ، بخلاف مطيب البان . قال مالك : والأدهان صنف ، الزنبق ، والراذقي ، والكادي والخيري ، فلا يجوز فيه التفاصل إلى أجل . قال : والمطيبة منها مثل الزنبق ، والورد ، وشبهه ، كلها نصف لا يكون فيه التفاضل إلى أجل ؛ لتقارب منافعه ، ويجوز يدًا بيد . وروى أشهب أن مالكًا نهى عن التمر بالنوى إلى أجل . قال عنه ابن القاسم : ولا يدًا بيد . وقيل : لا بأس به ، وأجازه ابن القاسم نقدًا ، وإلى أجل . وقاله أصبغ . محمد : ما لم يكن التمر حشفًا لا يراد منه إلا النوى .
قال ابن القاسم : ولا خير في عصفر في ثوب معصفر إلى أجل ، ولو كان الثوب معجلاً في عصفر ، لجاز ، ولا يقضي من ثمن حب اشتراه شيئًا بنبت من ذلك الحب في ذلك الأجل إلى ذرعه . قال مالك : وما هو بحرام بيِّن . ولا بأس بتمر بنخل ، يدًا بيد ، وإلى أجل ، إذا وصف النخل ، ولم يكن فيها تمرة يوم يأخذها لا طلع ولا غيره .
[ 6 / 59 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 59
مساهمون: محمد حجي
ص٥٩