محمد : والسيوف صنف ، إلا المرتفع منها ، المرتفع الحديد ، فذلك صنف ، ولا خير في السيف بأرطال من حديد إلى أجل ، ولا في أرطال نحاس في قدر نحاس إلى أجل ، ولا بأس بنحاس بثور نحاس يدًا بيد . محمد : موازنة وإن تفاضل ، ولا يصلح جزافًا حتى يتبين الفضل بأمر بيِّن ، ولا خير في فلوس بنحاس صحيح أو مكسور على حال ، وتدخله المزابنة ، وقد اختلف فيه قوله ، وهذا أحب إلينا .
والكتان كله صنف ، جيده ورديئه ، حتى ينسج فيصير الرقيق صنفًا والغليظ صنفًا ، وكذلك القطن . قال في الواضحة : وكذلك الحرير كله صنف . محمد : وكره مالك ثوب صوف بصوف ، يدًا بيد ، أو إلى أجل قريب لا يعمل في مثله ثوب للمزابنة . وكره جلدًا بعشرة أحذية مقطعة ، كان من جلده أو من جلد غيره ، وكذلك الكرسف بغزله يدًا بيد ، وكتان منقوض بمغزول . محمد : وهذا فيما تقارب ، وأما لو دفع رطلي صوف في ثوب صوف أو رطلي صوف بعشرة أرطال مغزولة - يريد : نقدًا - أو جلدًا كثيرًا بزوج أو زوجي حذاء يدًا بيد لجاز .
قال مالك : ولا بأس بثوب مروي بثوب مخيط مروي . قيل له : إنه كأنه يقول : أعطني من الثوب قميصًا والزائد لك ، وما نقص فعليك . قال : إن أراد هذا ، فلا خير فيه . محمد : إن لم يعرفا قياس الثوب الغير المخيط ، فلا خير فيه ، وكأنه ضمن له قميصًا طوله كذا من شقته .
ومن الواضحة قال : ولا يباع شيء بما يتولد منه إلى أجل ، مثل صوف في ثياب صوف ، أو كتان أو قطن في ثيابه ، أو جلود في فرو . ولا يباع لوز الحرير بمغزوله أو بمعموله إلى أجل ، ولو عجلت الثياب فيما تولدت منه ، لجاز ، وهو يجوز كله يدًا بيد ، أيهما كان بالآخر ، ولا خير في جلد بقري بأزواج نعال مسماة ، ولا خير في ثوب وشي بظهائر ، لا نقدًا ولا مؤجلاً للمزابنة ، وإذ لا صنعة فيه تخرجه
[ 6 / 57 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 57
مساهمون: محمد حجي
ص٥٧