وقال ابن القاسم في بعض مجالسه : لا تجوز فيه التولية . قال أشهب : لا يجوز فيه إلا الإقالة وحدها . قال أشهب : كمن له طعام من إجارة ، أو ابتاعه بعرض ، فلا يصلح فيه إلا الإقالة ، فإن فات العرض ، أو تغير بزيادة أو نقص ، أو تم عمل الأجير كله ، لم تجز الإقالة فيه أيضًا .
قال ابن حبيب : لأن الأعمال من الناس تختلف . قال أشهب : فإن عمل بعض العمل ، جاز أن يقيله مما بقي ، إذا أحيط بمعرفته ، وإن لم يعمل شيئًا ، جازت الإقالة من الجميع .
قال ابن حبيب فيمن ابتاع طعامًا حاضرًا بعينه ، على كيل أو وزن أو عدد بثمن مؤجل ، فلا تجوز فيه الإقالة قبل قبضه . قال في كتاب الشركة : ولا تجوز فيه الشركة ، ولا التولية لا بنقد ولا إلى أجل بعينه ، بخلاف ما في الذمة مما ينقد ثمنه ، لأنه لا يجوز له تعجل الثمن ، فيصير بيعًا والذمتان لا بد أن تختلفا في الملأ ، ويختلف منهما القضاء . وقاله ابن الماجشون ، وأشهب . وذكره ابن عبدوس ، عن أشهب .
قال ابن حبيب : وإن كان الطعام من إجارة أو كراء ، لم يجز فيه شرط ولا تولية ، انقضت المدة أو لم تنقض ، عمل أو لم يعمل . ثم ذكر في الإقالة مثل ما ذكر ابن المواز ، عن أشهب . وقال أشهب : مثله كله في المجموعة .
ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : وإن أشركته في طعام ابتعته ، على أن أشركك في طعام ابتاعه ، لم يجز ذلك .
ومن المجموعة : ابن نافع ، عن مالك : وإذا كان لرجلين لكل واحد منهما قمح على رجل على حدة ، من بيع ، فقال كل واحد منهما للآخر : ولني نصف طعامك وأوليك نصف طعامي لم يجز . قال أشهب : إذا أسلم رجلين في طعام فولى أحدهما رجلين أو أشركهما أو وهبه لهما أو ورثاه فلكل واحد منهما أن يقيل
[ 6 / 48 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 48
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨