تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
في الإقالة والشركة والتولية في الطعام من بيع من الواضحة : قال : الإقالة والشركة والتولية في الطعام مستخرجة برخصة الرسول عليه السلام ، من نهيه عن بيعه قبل قبضه ، كما أخرج بيع العرية من بيع التمر قبل بدو صلاحه ، والحوالة من نهيه عن بيع الدين بالدين . قال : وكل ما بيع من الطعام بعرض ، يرجع فيه إلى القيمة ، لا إلى المثل ، لم تجز فيه الشركة ولا التولية ، لا بالقيمة ولا بالمثل ، وتجوز فيه الإقالة ، والعرض قائم ، فإن فات ، لم تجز الإقالة ، وإن كان عرضًا يكال ، أو يوزن ، جازت فيه الإقالة ، والشركة والتولية مثل ما يجوز في العين . ومن المجموعة : قال أشهب : إذا كان رأس مال الطعام عرضًا يكال ويوزن ، فهلك العرض ، فالإقالة بعد هلاكه جائزة إن كان المثل حاضرًا عندك ، ولا يجوز أخذك أرفع منه أو أدنى في وزن أو صفة ، ولا يؤخره به ، ولم يجز ابن القاسم الإقالة بعد هلاك ذلك ، وإنما اختاره في الإقالة من طعام قبضه ، ثم أفلت منه بعد هلاكه . قال أشهب : ولو كان رأس المال عرضًا يوزن أو يكال ، إلا أنه جزاف ، فلا تجوز بعد غيبته عليه إقالة ، ولا تولية ، ولا شركة ، إلا أن يوقن أنه بعينه ، لا زيادة فيه ولا نقصان ، فيجوز ذلك كله فيه . قال ابن القاسم ، عن مالك : ولا تشترك في طعام ابتعته وهو غائب عنك ، إلا أن يكون حاضرًا . [ 6 / 46 ]