جميعه ، أو يقبض جميعه ، وله أن يقبض ما وجد ، ويؤخره بباقيه ، أو يضعه عنه إن شاء .
قال ابن حبيب : ولو كان رأس المال يعرف من ثياب ، أو رقيق ، أو حيوان ، جاز أن يقيله من بعضه ، ويصير بيع وإجارة ، وذلك جائز .
ومن كتاب محمد ، قال مالك : ون ابتاع طعامًا بعشرين دينارًا ، فذهب ليأتي بأوعيته ، ثم استقاله من عشرة ، فذلك له جائز . قال محمد : لعله لم يغب على الثمن إلا قدر ما يتناول أوعيته أو لم ينقد ، وإنما يجوز عند مالك وأصحابه أن تقيل من بعضه ، إذا لم ينقد ، أو لم يغب على الثمن . قال : ومن أسلم في طعام ، فلا تجوز الإقالة من بعضه ، وله أن يولي بعضه ويشرك فيه . قال ابن القاسم : إن قبض بعض طعامه عند محله ، لم يجز أن يولي ما بقي منه ، أو ما أخذ منه أو بعضه ، ولا يجوز أن يوليه ما قبض مع ما بقي ، ولا يشرك فيهما . هكذا وقع في كتاب محمد : لا يجوز أن يولي ما بقي منه ، أو ما أخذ ، وأرى الألف غلطًا ، وإنما هو : وما أخذ . وكذلك روى عيسى ، عن ابن القاسم ، في العتبية : لا بأس أن يولي ما بقي ، ولا يجوز أن يولي ما بقي مع ما قبض . وكذلك في الواضحة .
قال أصبغ في كتاب محمد : لا يجوز أن يولي ما لم يقبض خاصة . ومن كتاب ابن المواز : وما أسلمت فيه من طعام أو غيره ، فقبضت بعضه ، فلا يجوز أن تقيل مما بقي ، ولو رددت عليه ما اقتضيت ، وأقالك من الجميع ، فهو حرام ، وبيع الطعام قبل قبضه ، وكأنه أقالك مما بقي ، على أن وليته ما قبضت . قال مالك : إلا أن يكون ما قبضت يسيرًا ، كخمس أرادب أو عشرة من مائة ، فأرجو أن يكون خفيفًا .
[ 6 / 50 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 50
مساهمون: محمد حجي
ص٥٠