ومن العتبية : قال سحنون ، عن ابن القاسم : وإذا أسلم في مائة طير أحياء ، مما لا يستحيا فأخذ عند الأجل من صنفها دون عددها ، فذلك جائز ، وإن أخذ من غير صنفها أقل عددًا ، فلا خير فيه ، إلا أن يأخذ دونها في العدد من غير صنفها من الطير مما لا يستحيا على التحري ، أن يكون مثل المائة ، وأكره الحي منه بالمذبوح ، ويجوز الحي منه بالحي ، على التحري في المماثلة .
وروى أصبغ ، عن ابن القاسم ، فيمن أسلم في عشرة أرطال لحم ، فأعطاه جزرة فيها خمسون ، فإن كان على صفة ، فالبقية أفضال جائزة . قال أصبغ : والجزرة مذبوحة مسلوخة ، وقد حل ما عليه ، ولا يجوز إن كانت حية .
ومن كتاب محمد : قال مالك : ومن لك أو يؤخره فلا يجوز هذا ، ومن لك عليه سمراء من قمح البحيرة - محمد : من قرض أو بيع - جاز أن تأخذ منه بيضاء من قمح البحيرة ، وليس بمصر سمراء ، وإنما تفترق السمراء والبيضاء بالمدينة . محمد : إنما هو جائز في القرض ، فأما من بيع ، فلا تأخذ قبل الأجل أجود ولا أدنى .
ولو أسلم في صفة من قمح مصر ، فاستغلاه ، فجعلها له أجود من صفته إلى أجل ، أو أوجب له بقية من غلته ، أو بيضاء من سمراء ، فذلك جائز ، بعد أن تكون مصرية كلها . قال أصبغ : لا يعجبنا هذا من قول ابن القاسم . محمد : بل ذلك جائز إذا كانت للصفة ، وإنما فضله بالجودة .
[ 6 / 45 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 45
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥