ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : ولا تقيل من طعام غائب ابتعته ، ويدخله الدين بالدين ، ولا توليه لأحد . وقاله كله مالك في الواضحة ، قال : ولا يشرك فيه .
ومن العتبية : روى أبو زيد ، عن ابن القاسم ، في من باع ثوبين بعشرة أرادب قمح إلى شهر ، ثم أقاله بعد الشهر من خمسة ، ورد أحد الثوبين ، فإن استوت قيمة الثوبين ، جاز ، وإلا لم يجز . وقال سحنون في المجموعة : أخاذ أن يكون بيع الطعام قبل استيفائه ؛ لأنه قد يدخله الغلط في التقويم ، وقد كره ابن القاسم بيع أحد الثوبين مرابحة ، وقد ابتاعهما في صفقة .
وروى عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن أسلم في قمح ، فاستقال منه بعد محله ، فقال له البائع : خذ بعضه فبعه ، فما وضعت فيه وديته إليك مع بقية قمحك ، فهو جائز ، كما لو دفع إليه جميعه ، وضمن له ما اتضع في جميعه .
ومن الواضحة : فما اشتريت من طعام بعينه غائبًا بعيد الغيبة ، فلا تجوز فيه الشركة ولا التولية ولا الإقالة ، ويدخله الدين بالدين مع بيعه قبل قبضه ، وإن كان حاضرًا بعينه وقد ابتعته بثمن مؤجل ، لم يجز فيه الشركة ولا التولية ، لا نقدًا ولا إلى أجل بعينه .
ومن كتاب محمد : وإذا أقلت من طعام ، ورأس المال عرض بعينه ، ثم وجد قد تلف ، بطلت الإقالة ، ثم لا يجوز أن يتاقيلا قبل قبض الطعام ، وكذلك لو كان بعينه مما يكال أو يوزن ، فلا يؤتى بمثله ، وتبطل الإقالة كالبيع ، أن لو هلك قبل الكيل بطل البيع .
قال مالك : وإن ابتعت طعامًا بعينه ، على الكيل بثمن مؤجل ، فلك أن توليه أو بعضه وتشرك فيه إذا أخرته بالثمن إلى أجله .
[ 6 / 47 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 47
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧