شيئًا أو لا تأخذ ، وإن حل الأجل ، جاز أن تؤدي في الزيادة ثمنًا نقدًا ، أو إلى أجل إن اتفقت الصفة ، وإن كان أجود صفة ، أو أردأ ، لم يجز لك شراء الزيادة ، إلا أن تكون بغير شرط مثل أن تقضيه جميع كيله شعيرًا بغير شرط ، ثم تشتري منه فضله ذلك ما لم تتعاملا على ذلك ، ولو أخذ أجود صفة وأقل كيلاً أو وزنًا ، لم يجز بحال .
قال : وإن أسلمت فيما لا يستحيا من الطير ، فلك أن تأخذ بعد محل الأجل صنفًا آخر مما لا يحيى تحريًا ، ولا تأخذ مما يستحيا فيدخله بيع اللحم بالحيوان ، ولا تأخذ غير الطير ، فيكون بيع الطعام قبل قبضه ، ولا تأخذ ما لا يستحيا مما يستحيا وإن حل ، ولك أخذ صنف آخر مما يستحيا ، أكثر أو أقل ، حل الأجل أو لم يحل ، أو عرضًا أو حيوانًا غير الطير ، أو طعامًا ، وتأخذ لحم الطير بعضه من بعض ما يستحيا ، وما لا يستحيا ؛ لأنه لحم كله ، ولك أن تأخذ من صنف من الحوت : من سلم صنفًا آخر منه بعد الأجل تحريًا ، مثلاً بمثل . فإن انقطع إبان ذلك الصنف ، جاز أن يأخذ بقية رأس مالك ، أو تأخذ به ما شئت ، أو صنفًا من الحوت أكثر منه وأقل . ومن أسلم في لحم ضأن ، يأخذ كل يوم وزنًا معلومًا ، فله أن يأخذ في يومه لحم بقر ، ولا يتعجل منه في ذلك اليوم أكثر مما شرط .
ومن الواضحة ، قال : وإذا شرط أن يأخذ كل يوم من اللحم كذا ، وأخذ يومًا أكثر من الشرط ، وودى ثمن الزائد ، فإن كان ما أخذ مثل صنف شرطه ، فجائز ، وإن كان بخلاف الصفة من سمن اللحم ، أو عظم في الحيتان ، أو صنفًا من اللحم غير ما له عليه ، لم يجز أن يشتري منه زيادة في الوزن ، ولو جاء بمثل الوزن دون الصفة ، أو خلاف الجنس ، ويعطيه معه عرضًا أو عينًا ، لم يجز ، ولا يأخذ أكثر وزنًا وأدنى صفة ، ويأخذ ثمنًا ، ولو سأله أن يعجل له شرطه ليومين أو ثلاثة ، جاز ما لم يعطه أدنى صفة أو أعلى ، فلا يجوز .
[ 6 / 44 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 44
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤