باب الشراء من العبد
قال مالك في الشراء من العبد مثل الخفين وشبهه . فلا يفعل إلا من عبد يشتري ويبيع إلا بإذن أهله ، ولا يصدقه أنهم أذنوا ، وليرد عليه . وفي موضع آخر : إنه خفف الشراء من العبد الراعي ، مثل اللبن والشاة ، إذا كان لا يستخفى ، ومثله يبيع لأهله .
قال : وعمن قال لرجل اشتر سلعة كذا ، فما ربحت فلك ، وما خسرت فعلي على المعروف ، فجائز ، ما لم يكن المأمور ملزمًا بذلك لا يحرج منه . قال مالك : وإذا سأل المشتري البائع معروفه ، وهو غريب ، فليس ذلك عليه ، إلا أن يشترطه عند البيع . وقال في من دعا عبدًا ، فدخل معه في شراء ثمرة ، على أن لا نقصان عليك ، فخسر ، قال : فلا خسارة على العبد ، وله أمر مثله .
وعن امرأة ورثت سدسًا من ابن ابنها ، فباعته مشاعًا ، فإن عرفت جميع التركة ، فجائز .
باب فيمن أحاط الدين به وفي المريض يحابي في البيع
من الواضحة : ومن أحاط به الدين ، فباع بيعًا ، فذلك جائز ، ما لم يفلس ، إلا أن يحابي فيه محاباة بينة ، تشبه الهبة ، فللغرماء رد البيع ، وإن قال المشتري : أنا أتم الثمن . وأبى الغرماء ، فذلك لهم ، وإنما للمشتري أن يأخذ من السلعة بمقدار ما أعطى من الثمن على العدل ، أو يردها كلها إن شاء ، لما نقص عليه منها ، وكذلك المريض يبيع بمحاباة ، فليس للمبتاع أن يكره الورثة على أخذ السلعة ، ويتم لهم الثمن ، ولكن له من السلعة بمقدار ما أعطى ، أو يردها . وقاله لي أصبغ ، وغيره .
[ 6 / 460 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 460
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٠