باب في شراء امرئ ما وكل عليه أو أسند إليه وسلفه منه
من الواضحة : وكل من وكل بيع شيء ، فلا تشتريه لنفسه . قاله مالك . وقد نهى عنه عمر ، وكذلك الوصي ، وأجاز ابن القاسم ذلك في الوكيل والوصي في اليسير ، ورواه عن مالك في الوصي . وروى عنه مطرف أنه نهى عنه فيما قل أو كثر ، قال : ولا أحب أن يتسلف مما أودع ، أو كان فيه وصيًا ، وإذا اشتراه الوكيل لنفسه ، فلربه إن جاء أخذه منه ، أو إجازة بيعه بذلك الثمن ، وإن فات ، فله أن يضمنه قيمته يوم باعه ، وكذلك لو باعه بربح ، وكذلك الوصي بسلطان ، عليه مثل ذلك . وضمانه منه حتى يسترجع من يده ، ولا ينبغي أن يتزوج في بنات من أوصى إليه ، إلا أن يزوجهن بنيه ، فإن فعل ، تعقبه الإمام ، فإن رأى صوابًا أمضاه ، إلا أن يفوت بالبناء ، فلا يرد ، ويؤخذ بصداق المثل إن كان أكثر مما سمى .
باب في الشيء بين الرجلين يريد أحدهما المقاواة
قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون ، وأصبغ ، في الشيء لا ينقسم بين الرجلين ، فيريد أحدهما المقاواة فيه ، أو البيع ، قالا : لا يلزم صاحبه المقاواة معه ، وعليه أن يبيع معه ، وإن رضيا بالمقاواة تقاوياه بينهما بالمزايدة أو بما أحبا بلا قيمة ، ولا يقوم بقيمته ، ثم يتزايدان عليها ، وإذا أمر بالبيع معه ، فإذا بلغ ، فمن شاء منهما أخذه بذلك ، ومن شاء تركه ، وإن باع أحدهما نصيبه وحده ، مضى ذلك ، ولم يكن له أخذه بالثمن ، وليعمل مع من صار له إن شاء ، كما كان يعمل مع الشريك الأول . يريد إن لم يقم بالشفعة فيما فيه شفعة ، ولم يكن بائعه معه ، وإن استحق العرض المأخوذ في الدنانير ، رجع بالدنانير بكل حال ، تجاوز فيه أو لم يتجاوز . قاله مالك وأصحابه .
[ 6 / 461 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 461
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦١