باب جامع لمسائل مختلفة
مسألة من باع عبد غيره ثم اشتراه
من العتبية : روى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ، في من سام رجلاً بعبد لغيره ، فقال : اشتره مني بستين دينارًا ، فإني أعطيته فيه عطاء نرجو أن يمضيه لي ، فيقول : نعم ، قد أخذته . ثم يرجع البائع ، فيبتاعه من ربه بخمسين نقدًا ، أو يمضيه للآخر بستين نقدًا على السوم الأول . قال : أكرهه ، وإن وقع أمضيته إذا كان البيعان بالنقد وانتقدا .
قال ابن المواز : ومن ربح ما لم يضمن أن يبيع لرجل شيئًا بغير أمره ، ثم تبتاعه منه بأقل من الثمن ، وهو لا يعلم بفعلك ، وكذلك بيعك لما ابتعت على خيارك قبل تختار ، فربحه البائع . وهذا مذكور في باب بيع الطعام قبل قبضه . واختلف فيمن باع ثوب رجل بغير أمره ثم ورثه هل له نقض بيعه ؟
مسألة في بيع المريض وليس في عقله والسكران
والعبد الشديد المرض هل يباع ؟
من العتبية : قال عيسى ، عن ابن القاسم ، في المريض يبيع ، وليس في عقله ، فأراد المبتاع نقض البيع ، وأبى البائع رده . قال : فالبيع له لازم . وقد جرى من بيع السكران في ذكر نكاحه .
ومن الواضحة : ومن الغرر بيع العبد أو غيره من سائر الحيوان مريضًا مرضًا يخاف منه الموت ، ويفسخ ، وهو من بائعه حتى يقبضه مبتاعه ، فيكون منه إن فات بقيمته يوم قبضه . قاله ابن الماجشون .
[ 6 / 458 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 458
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥٨