سمراء وبيضاء من أحدهما ما لم ينقص الكيل ولو كفًا واحدًا . قال مالك : ومن اشترى زيتًا أو زبيبًا - يريد : على كيل أو وزن ، قال في المجموعة عن مالك : تينًا أو بطيخًا ، كيلاً أو وزنًا ، فأراد أن يأخذ مكان التين عنبًا أو بطيخًا قبل قبضه ، لم يجز .
قال أشهب ، عن مالك : ولو دفع الثمن في التين ، ثم قال : زن لي بنصفه عنبًا أو بطيخًا ، وبنصفه تينًا ، فأرجو أن يكون خفيفًا . قال محمد : لا خير فيه ، وهو سواء ، ومحمل هذا : أنه دفع الثمن من غير إيجاب .
وروى ابن وهب ، وابن القاسم ، عن مالك ، فيمن ابتاع بدينار قمحًا ، ثم سأله أن يعطيه بنصفه عدسًا ، قال : لا يجوز .
قال مالك : ومن اشترى بدرهم زيتًا ، فلم تسعه بطته ، فأراد أن يأخذ بما بقي له طعامًا ، أو يرتجعه ثمنًا ، فلا يعجبني .
قال في باب الإقالة : إذا ابتاع بدرهمين زيتًا ، فقبض بدرهم ، وأقال من درهم ، فإن لم يتفرقا ، فذلك جائز . قال أشهب : ومن اشترى عشرة أرادب من صبرة بعينها ، فلما اكتال خمسة منها ، تراضيا على أن يعطيه ما بقي من صبرة أخرى أدنى منها ، أو أجودها ، أو شعيرًا مثل المكيلة مكانه ، فذلك جائز . وروي نحوه عن مالك أيضًا .
ومن العتبية : عيسى ، عن ابن القاسم : ومن له مائة أردب قمح من بيع ، فأخذ بتسعين قمحًا ، وعشرة شعيرًا أو دقيقًا ، فإن حل الأجل ، فذلك جائز .
ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : ومن لك عليه طعام من بيع ، فلا تأخذه قبل الأجل أزيد كيلاً ، وتؤدي للزيادة شيئًا ، أو لا تؤدي ، أو أقل كيلاً ، ويأخذ
[ 6 / 43 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 43
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣