ومن الواضحة : قال ابن الماجشون : بلغني أن كيل فرعون إنما كان الطفاف مسحًا بالأيدي ، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه ، وأمر بتصبير الكيل ، وقال : ( ( إن البركة في رأسه ) ) ، فينبغي أن يكون الكيل في البلد الواحد واحدًا ، كيل القفيز ، وكيل القسط ، ووزن الأرطال ، فيكون أمرًا عرفه الناس ، واستحب أن يكون القفيز معروفًا بمد النبي صلى الله عليه وسلم وصاعه ، وأن يتبايعوا فيما دون القفيز بالصاع والمد .
وينبغي للإمام تفقد المكاييل والموازين في كل حين ، وأمر مالك بذلك ، وينبغي أن يضرب الناس على الوفاء ، وكتب عمر بتعاهد المكيال والميزان .
ومن العتبية من سماع ابن القاسم ، قال مالك فيمن جعل من أهل السوق في مكياله زفتًا : أرى أن يخرج من السوق ، فذلك أشد عليه من الضرب . قيل : فأهل الجار يقدمون بالقمح معلوثًا ، فيؤمرون بغربلته قبل البيع . قال : ذلك الحق ، وأرى أن يؤخذ الناس به .
قال ابن المواز : كره مالك بيع الرطب عددًا بالدراهم ، كفعل أهل الذمة .
قال عنه ابن عبد الحكم ، في المجلب يباع بالبصرة وزنًا ، وبالمدينة كيلاً . قال : لا بأس بذلك .
وروى محمد بن خالد ، عن ابن القاسم في العتبية في الوالي يعزل ، ويلي آخر ، فيزيد في المكيال ، فإن كان في ذلك نظر للمسلمين يوافقه حتى لا يكره الناس على البيع ، فلا بأس به .
[ 6 / 456 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 456
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥٦