قال ابن القاسم : إن باع حاضر لباد ، فسخ البيع ، ويؤدب المعتاد وبزجر . وروى سحنون ، قال : لا يفسخ ، ويؤدب فاعله . قال : وقال غيره : يفسخ . وروى زونان ، عن ابن وهب ، قال : يزجر ، لا يؤدب وإن كان عالمًا بمكروهه . وقال أشهب ، وابن وهب ، في الحضري يأتي البادي في باديته ، فلا ينبغي أن يخبره بالسعر ، ولا يشير عليه . وقال أشهب في البدوي يأتي إلى الحضر بسلعته ، فيعرضها على الحضري ، فلا يبيعها له . قال ابن القاسم : ولا يشير عليه إن قدم ، وله أن يشير له ، أو يشير عليه في الشراء ويجهز عليه . وكذلك روى عنه أصبغ : لا بأس أن يشتري لرسوله .
باب في التسعير في الطعام وغيره
وما يحمل الناس على المساواة بين السكك
وجواز النقد الرديء وقطع الدنانير والدراهم
من العتبية : من سماع ابن القاسم ، قال مالك في السوق إذا أفسده أهله ، وحطوا سعره ، أيسعر عليهم ؟ فكره التسعير وأنكره .
أشهب عن مالك قال : وصاحب السوق يقول للجزارين : اشتروا على ثلث رطل بسعره من الضأن ، وعلى نصف رطل من الإبل ، وإلا فأخرجوا من السوق . قال : إذا سعر عليهم قدر ما يرى في شرائهم ، فلا بأس به ، ولكن أخاف أن يقوموا من السوق .
قيل : إن صاحب الجار أراد أن يسعر على السفن ، قال : بئس ما صنع .
قال أصبغ ، عن ابن القاسم ، عن مالك : لا يقدم على أهل الحوانيت ولا غيرهم شيئًا مما في السوق من طعام وإدام وزيت وزبد وبقل وغيره .
[ 6 / 449 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 449
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٩