تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
على أيديهم ، وأما مثل الزيت ، والسمن ، والعسل ، واللحم ، والبقل ، والفواكه ، وشبهه ، ذلك مما يشتريه أهل السوق للبيع على أيديهم ، ما عدا البز والقطن وشبهه ، فينبغي للعدل إن أراد أن يسعر شيئًا من ذلك أن يجمع وجوه أهل السوق ذلك الشيء ، ويحضر غيرهم استظهارًا على صدقهم ، فيسألهم كيف يشترون وكيف يبيعون ؟ فإن رأى شططًا نازلهم إلى ما فيه لهم وللعامة سدادًا حتى يرضوا به ، ثم يتعاهدهم ، فمن حط من ذلك قيل له : إما بعت بسعر الناس ، وإما دفعت ، ويؤدب المعتاد ، ويخرجه من السوق ، ومن باع أرخص من ذلك ، لم يمنعه إن فعله واحد أو اثنان ، فأما إن كثروا ، فليحمل من بقي على ذلك ، أو يخرجوا . قال : ولا يجبرون على التسعير ، ولكن على ما ذكرنا . وعلى هذا أجازه من أجازه ، ولا يكون التسعير إلا عن رضًا ، ومن أكره الناس عليه فقد أخطأ ، ويكشف الإمام كل حين عن شرائهم من التجار ، فإن حط السعر عن الأول عاودهم في التسعير ، وراوضهم إلى ما فيه سدد ، ولا يسعر على جلاب شيء ما لم يزد بأرفع من السعر الذي رضي به أهل الحوانيت ، فليس لهم الزيادة عليه ، فإما باعوا به ، وإلا رفعوا . وأما جلاب القمح والشعير وشبهه من الأقوات ، فلا تسعير فيه ، لا بتراض ولا غيره ، ولهم بيعه على أيديهم في السوق . والبزاز كيف شاءوا ، فإن رخص بعضهم في السعر ، تركوا إن قلوا ، وإن كثر المرخصون ، قيل لمن بقي : إما أن تبيع مثل أولئك ، وإلا فارفعوا ، إلا من أغلى لجودة بينة ، ولا يفعل مثل هذا بمن أغلى في العروض وما لا يكال ولا يوزن ، وإن اتفق في الجنس والصفة ، ويفعل ذلك فيما يكال ويوزن ، كان يؤكل ويشرب ، أو لا يؤكل ولا يشرب . ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : ولا ينبغي للإمام أن يكره أحدًا على أن يأخذ من النقد ما لا يريد ، ولا ينبغي أن ينادي أن تجوز الدراهم كلها ، [ 6 / 451 ]