وكذلك دنانير مختلفة النفاق في الصرف ، ولا يكره الناس على أخذ المنحط في الصرف ، وإن كان جيد الذهب ، وليبع كل أحد بما شاء ، وكذلك الدنانير القائمة والناقصة ، والدراهم كذلك ، يترك كل واحد وما اختار وفي ذلك رفق .
وكره مالك أن يأتي بدرهم فيه نقصان ، فيقول : أعطني بما فيه . وهذا مجهول ، ويمنع الناس من قطع الدنانير والدراهم ، وجاء أن ذلك من الفساد ، وقيل : إن ذلك معنى قول الله سبحانه : { أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء } [ هود : 37 ] . وكره مالك قطع الدنانير المقطعة .
وسئل مالك عن جواز الدراهم الرديئة ، فقال : أما كل بلد مثل مكة يجوز بها كل شيء ، فلا بأس ، وأما غيرها ، فلا أحب ذلك حتى يبين .
باب في احتكار الطعام وغيره
وهل يخرج من أيدي أهله في الغلاء ؟
من كتاب ابن المواز : قال مالك : وينهى عن الاحتكار عند قلة تلك السلعة ، وعند الخوف عليها . قال مالك : وذلك في الطعام وغيره من السلع ، فإذا كان الشيء كثيرًا موجودًا ، أجاز شراءه للاحتكار ، أو ليخرج به من البلد . قال : وإذا خيف انحطاط سوقه ، منع أن يحتكر ، أو يخرج من البلد ، وإن أمن من ذلك ، لم يمنع مما ذكرنا .
قال مالك : ومما يعيبه من مضى ، ويرونه ظلمًا ، منع التجر إذا لم يكن مضرًا بالناس ، ولا بأسواقهم .
[ 6 / 452 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 452
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥٢