تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
قال محمد : واختلف قول مالك في شراء المتلقي ، فقال عنه ابن القاسم : ينهى ، فإن عاد أدب ، ولا ينزع منه شيء . وروى عنه ابن وهب أنه ينزع منه ، فيباع لأهل السوق ، فما ربح فهو بينهم ، والوضيعة على المتلقي . قال ابن القاسم : أرى أن يشرك فيها التجار وغيرهم ممن يطلب ذلك ، ويكون كأحدهم . وقاله ابن عبد الحكم بالحصص بالثمن الأول . وقال أصبغ بقول مالك الأول : إن عاد أدب ، ونفي من السوق ، وإنما يشتركون فيما يحضرون فيه بالسوق ، فيطلبون الشرك ، فيكون كأحدهم . قال محمد : الصواب في المتلقي أن يرد شراؤه ، وترد على بائعها إن وجد ، فإن فات أو من يقوم ببيعها عن صاحبها . وما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فهو مردود . قال في الواضحة : ويفسخ شراء المتلقي ، وترد السلعة ، فإن فات بائعها ، فإن كان المتلقي ليس بمعتاد ، ترك له ، وزجر ، وإن كان معتادًا ، فإن كان لها سوق ، وقوم راتبون فيه لبيعها ، فلهم أخذها بالثمن أو يدعوها ، وإن لم يكن لها أهل راتبون ، عرضت في السوق بثمنها لعامة الناس ، فإن أم يوجد من يأخذها بذلك تركت لربها ، ويؤدب المعتاد بما يراه الإمام من سجن أو ضرب أو إخراج من السوق . وهذا في العروض . فأما في الطعام كله ، فليوقف لكل الناس بالثمن ، وإن كان له أهل راتبون . قالوا : وإذا بلغت السعة موقفها ، ثم انقلب بها ولم يبع ، أو باع بعضها ، فلا بأس أن يشتريها من مرت ببابه ، أو من أراد بيعها . وروى عيسى في العتبية عن ابن القاسم نحو ما ذكر ابن حبيب إن كان لها أهل راتبون ، فإن لم يكن لها أهل راتبون يبيعونها في حوانيتهم من الناس ، وإنما جل شأنها أن جالبها يبيعها من الناس كافة ، فلتوقف للناس كافة بالثمن ، فإن لم يأخذها أحد إلا بأنقص منه ، تركت له . قال : وإن فاتت بيده وكان معتادًا أدب ، وإن لم يكن [ 6 / 446 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 446 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي