قال ابن القاسم : وهذا في كل سلعة ، طعام أو غيره ، ونحوه في العتبية .
ومن الواضحة : قال : ولا تتلقى السلع وإن كانت مع مسيرة يوم ويومين ، وما بلغ منها الحضر ، فلا يشترى منها ما مر على باب داره ، لا لتجارة ولا لقوته ، إن كان لها سوق قائم ، وأما ما ليس له سوق قائم ، فإذا دخل بيوت الحاضرة والأزقة ، جاز شراؤها ، وإن لم تبلغ السوق ، ومن منزله في غير الحاضرة ، قريبًا منها أو بعيدًا ، فله أن يشتري مما قربه للقوت لا للتجارة ، ولو كانت على الأيام من البلد الذي تحمل إليه . وهذا قول مالك وأصحابه .
ومن كتاب ابن المواز : وسئل مالك عن خروج أهل مصر إلى الإصطبل مسيرة ميل ونحوه أيام الأضحى ، يتلقون الغنم يشترونها ، قال : هذا من التلقي ، ويكره أن يشتريها من مرت به في نواحي الفسطاط ، وكذلك غير الضحايا حتى ترد سوقها .
قال مالك : ومن جاءه طعام أو بز أو غيره ، فوصل إليه خبره وصفته عن مسيرة يوم أو يومين ، فيخبر بذلك فيشتريه منه رجل ، فلا خير فيه ، وهو من التلقي .
قال مالك في التجار يشترون الغنم من الريف ، فيأتون به ، فيصيرون على مثل ميل من الفسطاط ، فتكون في المراعي ، ويشتد عليهم إدخالها كلها ، أو لكون ذلك أرفق بهم ، فيبيعونها ثم ، فيدخلها المشتري قليلاً قليلاً ، قال : أخاف أن هذا من التلقي وأكرهه . قال في العتبية : واراه من التلقي .
ومن العتبية : روى أبو زيد ، عن ابن القاسم ، في من قدم بقمح من الإسكندرية ، فقال حين خرج : إن وجدت بيعًا في الطريق بعت ، وإلا بلغت الفسطاط ، قال : لا يبيع في الطريق ، وليبلغ الفسطاط ، إلا أن ينوي قرية فيها
[ 6 / 444 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 444
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٤