سوق ، فلا بأس أن يبيعه فيها . قيل : فإذا أراد أن يخزنه في منية موسى ، ثم بدا له أن يبيعه ، قال : لا بأس بذلك .
قال ابن القاسم : قال مالك في الأجنة التي تكون حول الفسطاط من نخيل وأعناب ، يخرج إليها التجار ، فيشترونها ويحملونها في السفن إلى الفسطاط ليبيعوها ، فلا بأس بذلك .
قال في سماع أشهب في الذين يشترون الثمار من الحوائط ، ثم يدخلونها المدينة ، فيبيعونها على أيديهم ، فرآه من التلقي . وقال أشهب : لا بأس به ، وليس من التلقي ، والتلقي : أن تلقى الجلاب قبل أن يهبط إلى السوق ، فتبتاع منه .
ومن كتاب ابن المواز : قال مالك في قوم خرجوا إلى الغزو في تجارة ، فيلقون تجارة ببعض الطريق ، فلا أحب أن يشتروا منها للبيع ، وإن جلبوا إلى البلد أو غيرها ، ولا باس بشرائهم ما يأكلون ، وكذلك القرى الذين يمرون بهم ، فأما البيع بموضعهم بضرب أو جلب ، فلا .
وأما التجار يخرجون إلى الحوائط يشترون منها ، ويردون الأسواق ، فلا بأس ، وما أرسي بالساحل من السفن من التجار ، فلا بأس أن يشتري منهم الرجل الطعام وغيره فيبيعه بها ، إلا أن تأتي الضرورة والفساد ، فيكون من باب الحكرة ، فلا يصلح .
قال مالك : ولا تلقى السلع بالجبانة .
قال مالك : ولا يطيب للمتلقي ربح ما تلقى . ولا أحب أن يشترى من لحم ما تلقى . وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم .
[ 6 / 445 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 445
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٥