ومن العتبية قال سحنون : قال ابن القاسم في السائم على سوم أخيه ، والخاطب على خطبة أخيه : إنه لا يفسخ ، وأرى أن يؤدب . وقال غيره : بل يفسخ ذلك . وفي كتاب النكاح من هذا ، وذكر باقيه عن ابن وهب نحو ما ذكر ابن حبيب ، وهناك زيادة من هذا المعنى .
ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : معنى ما نهي عنه من بيع الرجل على بيع أخيه ، إنما ذلك إذا ركن ، وجعل يشترط وزن الذهب ، ويتبرأ من العيوب ، ونحوه مما يعلم أن البائع أراد مبايعة السائم ، ولو نهي أن يسوم الرجل في أول سوم الآخر ، لكان ضررًا على الناس ، وهذا مما لم يزل من عمل الناس عندنا .
قال مالك : ولو أركن في البيع إلى يهودي ، لم يصلح أن يزيد عليه .
قال مالك : لا بأس ببيع المزايدة في الميراث وغيره ، فإذا أوجبه لرجل ، ثم يرد عليه ، فليس ذلك له .
قال مالك : إذا وقف على عطاء رجل ، فطلب زيادة من غيره ، فلم يجد ، فرجع إليه فنكل ، فذلك يلزمه .
ومن الواضحة قال : وبيع المزايدة خارج مما نهي عنه من السوم على سوم أخيه ، ومن زاد فلم يرد عليه ، لزمه .
واستحب مالك للسلطان فيما يبيع على مفلس أو ميت أن يتأنى فلانًا ، عسى بزائد أن يزيد .
واستحب في بيع العقار أن يأمره بالصياح عليه الشهرين والثلاثة ، بصفته ونعته ، وتسمية ما فيه ، فإذا بلغ منتهاه على أحد أن يستأني ثلاثًا قبل الإيجاب ، يكون الخيار فيه للسلطان لا للمبتاع ، فإن زيد عليه قبله ، وإلا ألزمه به ، فإذا أوجبه له ، ثم جاء زائد ، فلا يقبله عليه ، وإن ندم المبتاع ، فقال : لم أعرفه ، ولم أره ،
[ 6 / 442 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 442
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٢