سلطان يمتنعون به ، أو نحو هذا مما يعذر به ، فيحلف بالله لما كان تركه القيام إلا للوجه الذي عذر به ، ثم يكون على حق ، وإن كال زمانه . وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ( لا يبطل حق امرئ وإن قدم ) ) ، وإن نكل حلف الورثة بالله ما يعلمون له حقًا وبرئوا ، فإن نكلوا غرموا ، أو من نكل منهم . وقال مثله أصبغ .
في اختلافهما في السلم وغيره من البيوع
من كتاب ابن المواز ، قال مالك : وإذا قبض رأس مال السلم ، واتفقا في الصفة والأجل ، واختلفا في الكيل أو الوزن ، فإن كان بقرب مبايعتهما تحالفا وتفاسخا ، وإن طال ذلك وتفاوت ، فالقول قول من عليه السلم مع يمينه فيما يشبه . قال ابن القاسم : فإن لم يشبه ، صدق الطالب فيما يشبه مع يمينه ، وإن جاء بما لا يشبه ، حملا على سلم الناس يوم تعاقدا ، وكذلك إن اختلفا في الصفة والسلم في طعام أو عروض أو حيوان . وكذلك قال ابن حبيب في الكيل والعدد ، قال : وكذلك إن قال البائع : في عبد ، وقال المبتاع : في عبدين ، أو قال هذا في ثوب ، وهذا في ثوبين .
قال محمد : قال مالك : وإن اختلفا في النوع تحالفا وترادا ، وإن طال ذلك ، أو حل الأجل ، وكذلك لو اختلفا في ثمن جارية قبضها المبتاع ، وحال سوقها في قلة الثمن وكثرته ، صدق المبتاع وحلف ، فإن أتيا بما لا يشبه ، صدق البائع فيما يشبه ، فإن لم يأت به ، فله قيمتها يوم البيع ، ولو اختلفا في صنف ثمنها ، ترادا القيمة بعد التحالف .
وقال أشهب : إن لم يعرف كذب واحد منهما في السلم ، يريد أتيا بما يشبه ، تحالفا وتفاسخا ، اختلفا في الجنس أو في القلة والكثرة ، أو في الصفة ، والنوع واحد . وإن عرف كذب أحدهما ، صدق الآخر مع يمينه ، أو يحملان على
[ 6 / 417 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 417
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٧